فهرس الكتاب
] على شراءِ شيءٍ من ذي يد، فلكلٍّ نصفُهُ بنصفِ الثَّمنِ، أو (1) تَرْكُه) (2) : أي لكلٍّ واحدٍ منهما الخيار إن شاء أخذَ نصفَ ذلك الشَّيء بنصفِ الثَّمن، وإن شاءَ تَرَك، (وبترك أحدِهما بعدما قَضَى [(3) ] لهما لم يأخذ الآخرُ كلَّه [ (4) ] .
(1) في ب: لو.
(2) لأنّه صار في النصفِ مقضيًّا عليه، فانفسخَ البيعُ فيه، وإنّما قلنا ذلك؛ لأنّه ببيِّنته استحقَّ جميعَه، وكان يُسَلَّم له لولا بيِّنةُ صاحبه، ولمّا قضى القاضي بينهما صارَ مستحقًّا عليه، وانفسخَ البيع في النصف، فلا يكون له أن يأخذَه بعد الانفساخ، بخلاف ما لو تركَ أحدُهما قبل القضاء به بينهما حيث يكون للآخر أن يأخذَ جميعَه؛ لأنّه أثّبت ببيّنةٍ أنّه اشترى الكلّ، وإنّما يرجعُ إلى النصفِ بالمزاحمةِ ضرورةَ القضاءِ به بينهما ولم يوجد. ينظر: (( التبيين ) ) (4: 317) .
(3) قوله: بعد ما قضى؛ قيَّدَ بقوله: ما بعد القضاء؛ لأنّه قبل القضاء لا يأخذُ كلّه؛ لإثبات أنّه اشتراءُ الكلّ بلا مزاحم للقضاء.
(4) قوله: لم يأخذ الآخر كلّه؛ لأنّه صار في النصفِ مقضيًّا عليه، فانفسخَ البيعُ فيه، وإنّما قلنا ذلك؛ لأنّه ببيِّنته استحقَّ جميعَه، وكان يُسَلَّم له لولا بيِّنةُ صاحبه، ولمّا قضى القاضي بينهما صارَ مستحقًّا عليه، وانفسخَ البيع في النصف، فلا يكون له أن يأخذَه بعد الانفساخ، بخلاف ما لو تركَ أحدُهما قبل القضاء به بينهما حيث يكون للآخر أن يأخذَ جميعَه؛ لأنّه أثّبت ببيّنةٍ أنّه اشترى الكلّ، وإنّما يرجعُ إلى النصفِ بالمزاحمةِ ضرورةَ القضاءِ به بينهما ولم يوجد، فصارَ نظيرَ تسليمِ أحد الشفيعين فإنّه إن كان قبل القضاءِ فللآخر أن يأخذَ كلَّ المبيع، وإن كان بعده فليس له أن يأخذَ إلاَّ النصف؛ لأنّه يستحقُّ بالسبب كلَّه، والانقسامُ للمزاحمةِ ضرورةُ القضاء به بينهما. [ينظر: (( التبيين ) ) (4: 317) ] .