فهرس الكتاب
] خارجٌ على الملك، وذو اليدِ على الشَّراءِ منه، أو برهَنا [ (1) ] على سببِ ملك لا يتكرَّر[ (2)
(1) قوله: أو برهنا… الخ؛ ولو أقامَ أحدُهما البيِّنةَ على الملك، والآخر على النتاج، فصاحب النتاج أولى أيُّهما كان؛ لأنَّ بينتَه قامت على أوّليّة الملك، فلا يثبتُ الملك للآخر إلا بالتلقّي من جهته، وكذلك إذا كان الدّعوى بين خارجين، فبيّنة النتاجِ أولى لما ذكرنا، ولو قضى بالنتاج لصحاب اليد، ثمَّ أقام ثالث البيِّنة على النتاج يقضى له إلا أن يعيدها ذو اليد؛ لأنَّ الثالث لم يصرْ مقضيًّا عليه بتلك القضية، وكذا المقضي عليه بالملكِ المطلقِ إذا أقام البيّنةَ على النتاجِ تقبل، وينقض القضاء به؛ لأنّه بمنْزلة النص، والأوّل بمنْزلة الاجتهاد. كذا في (( الهداية ) ) (3: 172) .
(2) قوله: على سبب ملك لا يتكرر؛ اعلم أنَّ السببَ في الملكِ على نوعين:
سببٌ لا يتكرَّر كالنسجِ في الثياب التي لا تنسج إلا مرّة، كنسجِ الثياب القطنية، وغزل القطن، وحلب اللبن، واتّخاذ الجبن واللِّبْد.
وسببٌ يتكرّر كالخز، فإنّه ينسجُ مرَّةً بعد مرّة؛ لأنّه ينسج ثم يكتب، فينغزل ثمَّ ينسجُ ثانيًا، وكالبناء، والغرس، وزراعة الحنطة والحبوب، فإنَّ النخلَ مثلًا يغرس ثمَّ غيرَ مرَّة، فقد يغرس إنسان ثم يقلعه غيره، ويغرسه، والزرعُ قد يكون غيرَ مرّة، فإنَّ الحنطةَ قد تزرعُ في الأرض، ثم يعزلِ التراب، فيميز الحنطة منها، ثم تزرعُ ثانيًا. كذا في (( الكافي ) ).