الصفحة 3459 من 4657

] - رضي الله عنه -، وإنِّما قال: بلا وقتٍ حتَّى لو أرَّخا، ففيه تفصيلٌ مذكورٌ في (( الهداية ) ) (1) [ (2) ] فطالعها إن شئت.

واعلم أنَّ صاحبَ (( الهداية ) ) (3) ذَكَرَ هذه المسائل من غير ضبط، وإنِّي جمعتُها من (( الذَّخيرة ) )مضبوطةً موجزة[ (4)

(1) الهداية )) (3: 171) .

(2) قوله: تفصيل مذكور في (( الهداية ) )؛ قال في (( الهداية ) ) (3: 173) : وإن وُقِّتت البيّنتان في العقار ولم تُثبتا قبضًا، وَوَقْتُ الخارجِ أسبقُ يقضى لصاحب اليد عندهما، فيجعل كأنَّ الخارجَ اشترى أوّلًا ثمّ باعَ قبل القبضِ من صاحبِ اليد، وهو جائزٌ في العقارِ عندهما، وعند محمّد - رضي الله عنه - يقضى للخارج؛ لأنّه لا يصحُّ بيعُهُ قبل القبض، فبقيَ على ملكِه، وإن أثبتا قبضًا يقضى لصاحبِ اليد؛ لأنَّ البيعين جائزان على القولين، وإذا كان وقتُ صاحبِ اليدِ أسبقُ يقضى للخارجِ في الوجهين، فيجعلُ كأنّه اشتراه ذو اليد، وقبضَ ثمَّ باعَ ولم يُسَلِّم، أو سَلَّمَ ثمّ وصلَ إليه بسبب آخر. انتهى.

(3) الهداية )) (3: 171) .

(4) قوله: وإنّي جمعتها من (( الذخيرة ) )مضبوطة موجزة؛ حاصلُ الكلام في ضبط هذه الأقسامِ: إنّ المدعيين إذا برهنا فإن كان تاريخُ أحدِهما عند إقامتهما البيِّنة سابقًا فهو أحقّ، وإن لم يكن سابقًا بل كان مساويًا بأن أرَّخا موافقًا أو لم يؤرِّخا أصلًا أو أرَّخَ أحدُهما، وكان كلُّ واحدٍ منهما صاحب يد، أو كان كلٌّ منهما خارجًا في الملك المطلق، أو في الملكِ بسببٍ فهما متساويان، إلاَّ إذا تلقَّيا من واحد، وأرَّخ أحدُهما فهو أحقّ.

وإن كان أحدُهما صاحب يدٍ والآخر خارجًا، فالخارجُ أحقُّ في الملك المطلقِ عند التساوي في التاريخ، إلاَّ إذا ادَّعيا مع الملكِ فعلًا بأن قال: هو عبدي أعتقته أو دبَّرتُه، فذو اليد أحقّ، بخلاف ما إذا قال كلُّ واحد: هو عبدي كاتَبتُه فهما متساويان؛ لكونهما خارجين، إذ لا بُدَّ في عقدِ الكتابة من أهليّة العاقدين، فإذا عقدا يكون العبدُ معتقًا يدًا، فلا يتصوَّرُ اليدُ عليه، بخلاف المعتق فإنّه في يد المولى إذا كان صغيرًا أو كبيرًا، لا يعرفُ عتقُه.

ولو قال أحدُهما: عبدي كاتَبتُه، وقال الآخرُ: دبَّرتُه أو أعتقتُه، فهو أولى؛ لأنّ كلَّ بيّنةٍ يكون أكثرُ إثباتًا فهو أحقّ، هذا في الخارج وذي اليدِ في الملكِ المطلق، أمّا في الملكِ بسببِ فإن ذكرَ الخارجُ وذو اليد سببًا واحدًا وتلقَّيا من واحد، فذو اليد أحقّ، وإن تلقَّيا من اثنين فالخارجُ أحقُّ عند التساوي في التاريخ، وإن ذكرَ السببين كالشراءِ والهبة وغير ذلك ينظرُ إلى قوَّة السبب، فتذكّر. [ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 280) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت