فهرس الكتاب
]، فأقول:
إن بَرْهَنَ المدَّعيان، فإن كان تاريخُ أحدِهما سابقا، فهو أحقّ، وإن لم يكن، فإن كان كلُّ منهما ذا يد، فهما متساويان (1) ، وكذا إن كان كلٍّ منهما خارجًا في الملكِ المطلق، وهذا إذا لم يورِّخا، أو أرَّخَ أحدُهما، أو أرَّخا ولم يكن أحدُهما سابقًا حتِّى إن كان، فقد مرَّ أن السَّابق أحقُّ، وكذا في الملك بسببٍ إلاَّ إذا تلقَّيا من واحد وأرَّخَ أحدُهما فقط، فإنَّه أحقّ.
وإن كان أحدُهما ذا يدِ والآخر خارجًا، فالخارجُ أحقُّ في الملكِ المطلقِ شاملًا للصُّورِ المذكورة (2) [ (3) ] ، إلا إذا ادَّعيا مع الملكِ [المطلق] (4) فعلًا كما إذا قال: هو عبدي أعتقتُه، أو دبَّرتُهُ، فذو اليد أحقّ، بخلاف ما إذا قال: كلُّ واحدٍ هو عبدي كاتبته (5) ، فهما سواءٌ لأنَّهما خارجان إذ لا يد (6) على (7) المكاتب[ (8)
(1) في أ و ف: مساويان.
(2) وهي ما إذا لم يؤرِّخا أو أرَّخَ أحدُهما أو أرَّخا ولم يكن أحدُهما سابقًا.
(3) قوله: شاملًا للصور المذكورة؛ وهما ما إذا لم يؤرِّخا أو أرَّخَ أحدُهما أو أرَّخا ولم يكن أحدُهما سابقًا.
(4) سقطت من ص و ف.
(5) في أ: كاتبة.
(6) في ص: بد.
(7) العبارة في أ: إذ لا يدعي.
(8) قوله: إذ لا يد على المكاتب؛ أُورِدَ عليه: إنَّ عدمَ اليدِ في العتقِ المطلقِ أظهر منه في المكاتب.
وأجيبَ عنه: بأنَّ الكتابةَ عقد معاوضة، فلا بُدَّ من أهليّة العاقدين وقبولهما، فإذا عقداها يكون معتقًا يدًا، فلا يتصوَّرُ اليدُ عليه، فمَن قال: إنّه عبدي كاتبتُه، فقد اعترفَ أنّه لا يدَ عليه، ويكون خارجًا بالضَّرورةِ سواء كان مرادُ المدَّعي نفسه أو ولاؤه، بخلافِ التَّدبيرِ والإعتاق، فإنَّ كلًا منهما تصرُّفٌ لازم، فلا يستدعي قبولَ العبدِ له، [و] يجوز أن يكون العبدُ صغيرًا يكون في يدِ مولاه أو كبيرًا لا يعرف عتقه، فيكون في يدِ مولاه، كما إذا كان، فإذا قال: هو عبدي أعتقتُه، فقد أثبت قيّدًا زائدًا، فيثبتُ له الولايةُ قطعًا، هكذا قالوا.