فهرس الكتاب
]، ولو قال أحدُهما: هو عبدي كاتبتُه، وقال الآخر: دبَّرتُه، أو اعتقتُه، فهذا أولى.
فالضابط (1) أنَّ كلَّ بيِّنةٍ تكونَ (2) أكثرُ إثباتًا، فهي أحقّ، هذا في الخارج وذي اليد في الملكِ المطلق، وأمَّا في الملكِ بسبب، فإن (3) ذَكَرَا سببًا واحدًا، فإن تلقَّيا من واحدٍ، فذو اليدِ أحقّ، وإن تلقَّيا من اثنين فالخارجُ أحقّ شاملًا للصُّور المذكورة، وإن ذَكَرَا سببينِ كالشَّراء، والهبة، وغير ذلك، يُنْظَرُ إلى قوّةِ السَّببِ [ (4) ] كما في (( المتن ) ) (5) .
(1) في أ و ب و م: الضابطة.
(2) في أ و ب و ص و ف: يكون.
(3) في ص: فإذا.
(4) قوله: ينظرُ إلى قوَّةِ السبب؛ فيه بحث، فإنّ النَّظرَ إلى قوَّةِ السببِ إنَّما يكون إذا كانت الدعوى من واحد، وأمّا إذا كانت من اثنين يقبلُ البيّنتان وينصفُ بينهما، ولا ينظر إلى قوَّة السبب. كما صرَّح به في (( الهداية ) )وشروحها، ووجه الفرق: إنّهما إذا ادّعيا الشراءَ والهبةَ من واحدٍ لا يحتاجان إلى إثباتِ الملك لمَن ملكها، فإنّه ثابت بتصادقهما، وإنّما الحاجزُ في إثبات سببِ الملك عليه، وفي إثباتِ سبب الملك لنفسها، الشراءُ أقوى من الهبة؛ لكونه معاوضة من الجانبين؛ ولأنّه يثبتُ الملك لنفسه، والملكُ في الهبةِ يتوقَّفُ على القبض، وأمّا إذا ادَّعيا الشراءَ والهبةَ من اثنين لهما محتاجان إلى إثباتِ الملك عن ملكهما، وينتصبُ كلُّ واحدٍ منهما خصمًا عمّن ملكه في إثباتِ الملك له أوّلًا ثم لنفسه، والحجَّتان في إثباتِ الملك بهما سواء، فيقضى به بينهما. كذلك كما صرَّحوا به.
(5) ومثله في (( إيضاح الإصلاح ) ) (ق121/ب) .