الصفحة 3467 من 4657

(وإن بَرْهَنَ [(1) ] خارجان على نتاجِ دابة، وأرَّخا، قَضَى (2) لمن وافقَ تاريخُهُ ووقته سنَّها (3) ، وإن أشكلَ [ (4) ] فلهما)، أمَّا إذا خالفَ سنَّها التَّاريخين، بطل

(1) قوله: وإن برهن... الخ؛ يعني إنّ الخارجين إذا تنازعا في دابّة، وأقام كلّ واحدٍ منهما بيّنة أنّها نتجت عنده، وذكرا تاريخًا وسنّ الدابّة يوافقُ أحدَ التاريخين، قضى بها لمَن وافقَ بتاريخه ووقته سنّها؛ لأنَّ علامةَ الصدقِ ظهرت فيمَن وافق تاريخَه، فترجّحت بيّنته بذلك، وفي الأخرى ظهرت علامةُ الكذب، فيجب ردُّها ولا فرق في ذلك بين أن تكون الدَّابةُ في أيديهما أو في يدِ أحدِهما، أو في يدِ ثالث؛ لأنَّ المعنى لا يختلفُ بخلافِ ما إذا كانت الدَّعوى في النتاج من غير تاريخِ حيث يحكم بها لذي اليدِ إن كانت في يدِ أحدِهما، أو لهما إن كانت في أيديهما، أو في يد ثالث. صرَّح به الزَّيْلَعِيُّ [في (( التبيين ) ) (4: 324) ، وغيره.

(2) في ب و م: فقضى.

(3) في ب و ج وص و م: لمن وافق وقته سنها. وفي ف: لمن وافق تاريخه سنها.

(4) قوله: وإن أشكل... الخ؛ أي إن أشكلَ من الدَّابةِ كانت الدَّابةُ بينهما؛ لأنّ أحدَهما ليس بأولى من الآخر، هذا إذا كانا خارجين بأن كانت الدَّابّةُ في يد ثالث، وكذا إذا كانت في يدِ أحدِهما قضى لهما بها، وأمّا إذا كانت الدَّعوى بين الخارج وذي اليد في النتاج، وأقاما البيِّنة، ووُقِّتَت البيّنتان في الدَّابة وقتين، فإن كانت الدَّابةُ على وفقِ بيِّنةِ المدَّعي قضيت بها له؛ لأنّ علامةَ الصدق ظهرت في شهادة شهوده، وعلامة الكذبِ ظهرت في شهادةِ شهودِ ذي اليد، وأمّا إذا كانت البيّنةُ على وفقِ بيّنةِ ذي اليد، أو كانت مشكلةً قضيت بها لذي اليد، إمّا لظهورِ علامةِ الصدق في شهودِهِ أو سقوطِ اعتبارِ التوقيتِ إذا كانت مشكلة، ولم يذكرْ فيه ما إذا كان سنّ الدَّابةِ بين الوقتين الذين ذكرهما. كذا في (( الكفاية ) ) (7: 262) ، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت