الصفحة 3485 من 4657

والثَّالثُ: ما إذا وَلَدَتْ لأكثرَ من سنتين (1) .

ففي القسمِ الثَّاني: يثبتُ نسبُهُ وأُمِّيَّتُها، ويفسخُ البيعُ، ويردُّ الثَّمنَ كما في القسم الأَوَّل، (وهي أُمُّ وَلَدِهِ [(2) ] نكاحًا): [أي] (3) أُمُّ الولدِ نكاحًا: هي أمةٌ وَلَدَتْ من زوجِها فملَكَها الزَّوج، أو أمةٌ ملَكُها زوجها (4) فولَدَتْ فادَّعى الولدَ، وهاهنا (5) يُحْمَلُ على هذا.

(1) أي إن جاءت بولدٍ لأكثرَ من سنتين لا تصحُّ دعوةُ البائع إلا بتصديقِ المشتري، فإن صدّقه المشتري يثبتُ منه النسب، ولا ينتقضُ البيع، ولا تصير الجاريةُ أمّ ولد له، ويبقى الولدُ ملكًا للمشتري، وإن ادّعاه المشتري وحده، صحَّت دعوتُه، وكانت دعوتُه دعوةَ استيلاد، وإن ادّعياه معًا أو متعاقبان تصحّ دعوة المشتري. ينظر: (( الفتاوي الهندية ) ) (4: 115) .

(2) قوله: وهي أمُّ ولده، على المعنى اللّغوي أي أنّها كانت زوجتُه، وأتت منه بولد، وليست أمَّ ولدٍ له بالمعنى الاصطلاحي، وهي مَن استولدها في ملكِه لما تقدَّم من تيقُّن أنّها في غير ملكه نكاحًا: أي إنّ المشتري أنكحَها له بعد أن دخلت في ملكه واستولدها، ويعطي الولدَ حكمَ ولد أمة الغير المنكوحة، فيكون للمشتري والنسبُ ثابت من البائع، ويبقى الولد عبدًا، فهو كالأجنبيِّ إذا ادّعاه؛ لأنّه بتصادقهما أنَّ الولدَ من البائعِ لا يثبتُ كون العلوق في ملكِه؛ لأنَّ البائعَ لا يدَّعي ذلك، وكيف يدّعي والولدُ لا يبقى في البطن أكثر من سنتين، فكان حادثًا بعد زوالِ ملك البائع، وإذا لم يثبت العلوقُ في ملكِ البائعِ لا يثبتُ حقيقةُ العتقِ للولد، ولا حقَّ العتقِ للأمة، ولا يظهرُ بطلانِ البيع، ودعوى البائع هاهنا دعوى تحرير وغير المالك ليس بأهلٍ لها كما ذكرناه مفصّلًا.

(3) سقطت من أ.

(4) في أ: الزوج.

(5) في أ و ص: هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت