فهرس الكتاب
(ولو باعَ [(1) ] من وُلِدَ عندَه، ثُمَّ ادَّعاهُ بعد (2) بيعِ مشتريه صحَّ نسبُه، وَرُدَّ بيعُه [ (3) ] ، وكذا لو كاتبَ الولدَ أو الأُمّ، أو رَهَن، أو أجَّر، أو زوَّجَها، ثُمَّ ادَّعاه [صحَّتْ الدِّعوةُ في حقِّ الأمِّ والولدِ جميعًا، وينقضُ هذه التَّصرفات[ (4) ] (5) ، ويردُّ الجاريةَ على البائع (6) ).
(1) قوله: ولو باع... الخ؛ يعني لو باعَ رجلٌ عبدًا ولدَ عنده، وكان أصلُ العلوقِ في ملكِهِ وباعَه المشتري من آخر ثمَّ ادّعاهُ البائعُ الأوّل، فهو ابنُهُ لكونِ العلوقِ في ملكِه، فهو كالبيِّنة الشاهدةِ له على مُدَّعاه، أمّا إذا كان العلوقُ عند غيرهِ والوضع عنده فهي دعوةُ تحرير، كما صرّحوا به.
(2) في أ: وبعده.
(3) قوله: وردَّ ييعه؛ لأنَّ البيعَ يحتملُ النقضَ وماله من حقِّ الدعوةِ لا يحتملُهُ فينتقضُ البيعُ لأجلِه.
(4) قوله: وينتقض هذه التصرفات؛ من الكتابةِ والرهن والإجارة والتزويج، والسرّ فيه: أنّ هذا التعويض يحتمل النقض فينتقض ذلك كلّه، وتصحُّ الدعوةُ من البائعِ بخلاف الإعتاقِ والتدبير، فإنّهما لا يحتملان النقض، وبخلاف ما إذا ادّعاه المشتري أوَّلًا ثمَّ ادّعاه البائع حيث لا يثبتُ النسبُ من البائع؛ لأنَّ النَّسبَ الثابتَ من المشتري لا يحتملُ النقض، فصار كإعتاقِه حيث يرجّح على حقّ البائع.
(5) في م: التصرف. أي من الكتابةِ والرهن والإجارة والتزويج، والسرّ فيه: أنّ هذا التعويض يحتمل النقض فينتقض ذلك كلّه، وتصحُّ الدعوةُ من البائعِ بخلاف الإعتاقِ والتدبير، فإنّهما لا يحتملان النقض، وبخلاف ما إذا ادّعاه المشتري أوَّلًا ثمَّ ادّعاه البائع حيث لا يثبتُ النسبُ من البائع؛ لأنَّ النَّسبَ الثابتَ من المشتري لا يحتملُ النقض، فصار كإعتاقِه حيث يرجّح على حقّ البائع. ينظر: (( الزبدة ) ) (3: 234) .
(6) زيادة من أ و م.