فهرس الكتاب
] الحرّيةَ في الحال، والإسلامُ في المآل، إذ دلائلُ الوحدانية ظاهرة (1) ، وفي عكسِهِ يثبتُ (2) الإسلام بتبعيته (3) ، ويحرمُ عن (4) الحرية، وليس في وسعه اكتسابها (5) .
(ولو قال زوجُ امرأةٍ لصبيٍّ [(6) ] معهما[ (7)
(1) ورد عليه مخالفته لقوله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مِشْرِكٍ} [البقرة: 221] ، ودلائلُ التوحيد وإن كانت ظاهرةً لكن الألفةَ مع الكفار مانع قويّ، ألا ترى أنّ آباءه كفروا مع ظهور أدلّة التوحيد. وأجيب بأنَّ قوله تعالى: {ادْعُوهُم لآبَائِهِم} [الأحزاب: 5] ، يوجبُ دعوةَ الأولادِ لآبائهم، ومدّعي النسب أب؛ لأنَّ دعوتَه لا تحتملُ النقض، فتعارضَت الآيتان، وكفرُ الآباءِ جحود، والأصلُ عدمه، ألا ترى إلى انتشارِ الإسلامِ بعد الكفر في الآفاق. ينظر: (( العناية ) ) (7: 289) ، و (( المنح ) ) (ق2: 175/ب) .
(2) في أ: ثبته، وفي ص: ثبت.
(3) العبارة في أ: سلام تبعية.
(4) في ص: على.
(5) في م: اكتسابه بها.
(6) قوله: لصبيٍّ؛ أراد صبيًا لا يعبّر عن نفسه، فأمّا إذا عبّر فالقول له أيّهما صدّقه يثبتً نسبُهُ منه بتصديقه. كذا في (( العناية ) ) (7: 292-293) ، و (( السراج الوهّاج ) ).
(7) قوله: معهما؛ قال الشاميُّ في (( حاشيته على الدر المختار ) ) (4: 446-447) : وفي أيديهما؛ احترازٌ عمّا إذا كان في يدِ أحدهما، قال في (( التاتارخانية ) ): وإن كان الولدُ في يدِ الزوجِ أو يد المرأةِ فالقولُ للزوجِ فيهما، وقيَّدَ بإسنادِ كلٍّ منهما الولد إلى غير صاحبهِ أيضًا لما فيها أيضًا عن (( المنتقى ) ): صبيٌّ في يد رجلٍ وامرأة، قالت المرآة: هذا ابني من هذا الرجل، وقال: ابني من غيرها، يكون ابنُ الرجلِ ولا يكون للمرأة، فإن جاءت بامرأةٍ شهدت على ولادتها إيّاه كان ابنها منه، وكانت زوجتُهُ بهذه الشهادة، وإن كان في يدِهِ وادَّعاه وادَّعتِ امرأتُهُ أنّه ابنُها منه، وشهدتِ المرأةُ على الولادةِ لا يكون ابنُها منه بل ابنه؛ لأنّه في يده.
واحترزَ عمَّا فيها أيضًا: صبيٌّ في يدِ رجلٍّ لا يدّعيه، أقامت المرأةُ أنّه ابنُها ولدته ولم تسمِّ أباه، وأقامَ رجلٌ أنه ولدَ في فراشِهِ ولم يسمِّ أمّه يجعلُ ابنُهُ من هذه المرأة، ولا يعتبرُ الترجيحُ باليد، كما لو ادَّعاه رجلًا، وهو في يد أحدهما، فإنّه يقضى لذي اليد. انتهى.