الصفحة 3505 من 4657

(وصُدِّقَ [(1) ] المقرُّ مع حلفِهِ إن ادَّعى المقرُّ له أكثرَ [منه] (2) ، ولا يُصَدَّقُ [ (3) ] في أقلَّ من درهم في عليَّ مال، ومن النِّصاب (4) [ (5)

(1) قوله: وصدّق… الخ؛ يعني أنَّ المقرَّ صدّق مع يمينه إن ادّعى المقرّ له أكثر ممّا بيّنه المقرُّ بلا برهان؛ لإنكارِه الزيادة، والقولُ قولُ المنكر، وقال القُهُسْتانيُّ في (( شرح النقاية ) ) (2: 251) : والكلامُ مشير إلى أنّه لو أنكرَ الإقرار بمجهول، وأريد إقامةُ البيّنةِ عليه لم تقبل؛ لأنَّ جهالةَ المشهودِ به تمنعُ صحَّةَ الشهادة، وتمامه في (( الجواهر ) )و (( التحفة ) ). انتهى.

(2) سقطت من أ.

(3) قوله: ولا يصدّق… الخ؛ يعني إذا قال له: عليَّ مالٌ لم يصدَّقْ في أقلِّ من درهم؛ لأنَّ ما دونه من الكسورِ لا يطلقُ عليه اسمُ المالِ عادةً، وهو المعتبر، قال في (( البحر ) ): ولو قال: لفلان عليَّ دار أو عبد لا يلزمُهُ بشيء، أو مال قليل، أو درهم عظيم، أو درهم، لزمه درهم. انتهى. فظاهره أنه يلزمه درهم ولا يجبر على بيان.

(4) قال شمسُ الأئمّة السَّرَخْسِيُّ - رضي الله عنه: والأصحُّ على قولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنّه يبنى على حالِ المقرِّ في الفقر والغناء، فإنَّ القليلَ عند الفقيرِ عظيم، وأضعاف ذلك عند الغنيّ حقير. ينظر: (( النتائج ) ) (7: 306) .

(5) قوله: ومن النصاب… الخ؛ يعني إذا قال له: عليّ مالٌ عظيم، وأجبرَه القاضي على البيان، فقال: عنيتُ أقلَّ من النصاب، لم يصدّق؛ لأنّه أقرَّ بمال موصوفٍ بالعظيم، فيعتبر هذا الوصف، والنصابُ عظيمٌ في الشرع، حتى يصيرُ صاحبه غنيًّا، وأوجبَ عليه مواساة الفقراء، وكذا عرفًا، حتى يعدَّ من الأغنياء عادة، وهذا قولهما، وهو مرويٌّ عن الإمام، وعنه - رضي الله عنه - أيضًا: إنّه لا يصدَّقُ في أقلَّ من عشرةِ دراهم، وهي نصابُ السرقة؛ لأنّه عظيمٌ حيث يقطعُ به اليد المحترمة، ويستباح به البضع المحترم، قال في (( النتائج ) ) (7: 306) : قال شمسُ الأئمّة السَّرَخْسِيُّ - رضي الله عنه: والأصحُّ على قولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنّه يبنى على حالِ المقرِّ في الفقر والغناء، فإنَّ القليلَ عند الفقيرِ عظيم، وأضعاف ذلك عند الغنيّ حقير. انتهى والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت