فهرس الكتاب
]: إذا ذَكَرَ بعد لفظِ العددِ ما هو من المقدَّرات كما إذا قال: مئةٌ ودرهم، ومئةٌ وقفيزُ حنطة تكونُ (1) المئةُ من جنسِ ذلك المقدَّر قياسًا على ما إذا ذَكَرَ بعد لفظ العدد عددًا آخر، نحو: مئةٍ وثلاثة أثواب، وإن لم يكنْ من المقدَّرات كالثَّوب مثلًا فحينئذٍ يفسِّرُ (2) المئة (3) .
(1) في ف و م: يكون.
(2) في ب: تفسر.
(3) وبيانه: إنَّ عطف الموزون والمكيل على عددٍ مبهم يكون بيانًا للمبهم عادة؛ لأنَّ الناسَ استثقلوا تكرارَ التفسيرِ عند كثرةِ الاستعمال، وذلك فيما يجري فيه التعامل، وهو ما يثبتُ في الذمّة، وهو المكيل والموزون، واكتفوا بذكرِهِ مرَّة؛ لكثرةِ أسبابِهِ ودورانِه في الكلامِ بخلافِ الثيابِ وغيرها ممَّا ليس من المقدّرات؛ لأنّها لا يكثرُ التعاملُ بها لعدمِ ثبوتها في الذمَّة في جميع المعاملات، فلم يستثقلوا ذكرها؛ لقلَّة دورانها في الكلام، والاكتفاءُ بالثاني للكثرة، ولم توجد، فبقي على القياس بخلاف قوله: مئة وثلاثة أثواب، حيث يكونُ الأثوابُ تفسيرًا للمئة أيضًا، ويستوي فيه المقدَّرات وغيرها؛ لأنّه ذكرَ عددين مبهمين، فأعقبهما بتفسير، فينصرفُ إليهما، فيكون ثيابًا لهما، وهذا بالإجماع؛ لأنَّ عادتهم جرت بذلك. ينظر: (( التبيين ) ) (5: 8-9) .