الصفحة 3522 من 4657

[كثيرة] (1) .

(وخمسةٍ في خمسةٍ [(2) ] بنيَّةِ الضَّربِ خمسة، وبنيَّةً مع عشرة): وعند الحسن [ (3) ] (4) بن زياد - رضي الله عنه - يلزمُهُ خمسةٌ وعشرون[ (5)

(1) سقطت من ص. لأنّ العشرةَ لا تكونُ ظرفًا لثوب واحد عادة، والممتنعً عادة كالممتنعِ حقيقة. وتمامه في (( التبيين ) ) (5: 10) ، و (( مجمع الأنهر ) ) (2: 294) ، وغيرهما.

(2) قوله: خمسة في خمسة… الخ؛ يعني لو قال له: عليَّ خمسةٌ في خمسةٍ وأرادَ به الضربَ المصطلح: وهو يضعّفُ أحدُ العددين بقدر ما في الآخر من الآحاد، لزمه خمسة؛ لأنّ المقَرَّ به خمسة مضروبة، والخمسةُ إذا ضربت بخمسةٍ تكثُرُ أجزاؤها؛ لأنَّ عينَها تكثرُ، وتبلغُ خمسةً وعشرين، ولو أراد خمسةً مع خمسة، يلزمه عشرة؛ لأنَّ اللَّفظَ وهو حرفُ: في؛ يحتمله مجازًا، فإذا نوى محتمل كلامه صحَّت نيَّته، خصوصًا إذا كان فيه تشديدٌ على نفسه على ما عرف في موضعه. [ينظر: (( التبيين ) ) (5: 11) ] .

(3) قوله: وعند حسن بن زياد؛ اللُّؤلؤيّ الكوفيّ الأنصاريّ، كان من أجلّة تلامذةِ الإمامِ الأعظم، وأحبِّ أصحابه، وكان فقيهًا نبيهًا، ومحبًّا للسنّة واتّباعها، قال يحيى بن آدم: ما رأيتُ أفقهَ منه، وكان يختلفُ إلى أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وقيل: جمعَ اثنا عشرَ ألف حديث يحتاجُ إليه الفقهاء، وروى عنه محمّد بن سماعة - رضي الله عنه -، وعليّ الرازي - رضي الله عنه -، وعمير - رضي الله عنه - والد الخصَّاف - رضي الله عنه -، وغيرهم، وولي القضاء بعد حفص بن غياث - رضي الله عنه - في سنة أربعٍ وتسعين ومئة، ثم استعفى، ومات سنةَ أربعٍ ومئتين. هذا ملتقط من (( أعلام الأخيار ) )، وفيه تفصيل إن شئت فارجع إليه.

(4) في أ و ب و ف و م: حسن.

(5) قوله: يلزمُهُ خمسةٌ وعشرونَ بعرفِ الحساب؛ لأنّهم يريدونَ به ارتفاع أحد العددين بقدرِ العددِ الآخر، وقال زفر - رضي الله عنه: يلزمُه عشرة؛ لأنَّ حرف: في؛ تستعمل بمعنى مع، قال الله تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر: 29] : أي معهم، وهو الفاشي بين الكافَّة.

ولنا: يرادُ به ارتفاعُ أحدِ العددين بقدرِ الآخر عند الخواصِّ من النّاس، وهم الحساب؛ وهذا لأنَّ حقيقةَ: في؛ أن تكون للظرف، ولا يتصوَّرُ أن تكون الدَّراهمُ ظرفًا للدَّراهم، فتعيَّن المجازُ المتعارفُ بين الناس، وبين اللَّفظين اتّصالٌ من حيث أنَّ كلَّ واحدٍ منهما للجمع، فصحَّت الاستعارة.

والجواب: إنَّ الحقيقةَ في كلمة: في؛ هي الظرفية، وهي إذا تعذَّرت تلغو، ولا يصار إلى المجاز للتَّعارضِ الصريح، فإنَّ كلمةَ: في؛ قد تستعملُ بمعنى: الواو؛ لاتّصالٍ بينهما من حيث أنَّ كلَّ واحدٍ منهما للجمع، وقد تستعملُ بمعنى: مع؛ كما ذكرنا من قوله تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر: 29] ، وقد تستعملُ بمعنى: على؛ كما في قوله تعالى حكايةً عن فرعون {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْل} [طه: 412] : أي على جذوع النخل، وليس حملُها على البعضِ أولى من البعض فلغت، وما ذكرَ من عرفِ الحساب لا يستقيم في الموزون، وإنّما ذلك في الممسوخ، علا أنَّ الإرتفاعَ المذكورَ يرادُ به تكثير الأجزاء، لا تكثيرُ الأعداد، وتكثيرُ الأجزاءِ لا يوجبُ تكثيرَ الفرد، وهو المتعارف عند الحساب، هكذا قالوا. [ينظر: (( التبيين ) ) (5: 10-11) .

وقال العَيْنِيُّ في (( شرح الكَنْز ) ) (2: 157) : وفي (( التقريب ) ): مذهب زفر - رضي الله عنه - مثل قولُ الحسن - رضي الله عنه -، وكذا قال في (( المجمع ) ): وإن أرادَ الحسابَ ألزمناه بخمسة، لا خمسة وعشرين، فهذا كما عرفت يدلُّ على أنَّ اللازمَ عند زفر - رضي الله عنه - خمسة وعشرين، كما هو مذهبُ الحسن - رضي الله عنه -، وهو قولُ أحمد - رضي الله عنه -، وروايةٌ عن مالك - رضي الله عنه -أيضًا. انتهى. فلعلَّ عن زفرَ - رضي الله عنه - روايتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت