فهرس الكتاب
(وفي له [(1) ] من داري ما بينَ هذا الحائطِ إلى هذا [الحائط] (2) له ما بينهما)، والفرقُ [ (3) ] لأبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أن في قوله: ما بينَ الواحدِ إلى العشرةِ؛ لا وجودَ لِمَا بينَهما إلاَّ بانضمام الأَوَّل، كما يقال سنِّي ما بين خمسينَ إلى ستين: أي مع انضمام الآحاد التي دون الخمسين بخلاف ما بين الحائطين.
(1) قوله: وفي له… الخ؛ يعني مَن قال له: مَن داري ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط يلزمه ما بين الحائطين فقط دون الحائطين؛ لأنَّ الغايةَ لا تدخلُ تحت المغيا في المحسوس ولا الابتداء بخلاف ما تقدم.
(2) سقطت من أ.
(3) قوله: والفرق… الخ؛ تقريرُ الفرق بين المسألتين على مذهب الإمام أنَّ في المسألةِ الأولى، وهي من درهم إلى عشرة أو من بين درهم إلى عشرة لا يتحقَّقُ ما بين الواحد والعشرة إلا إذا انضمَّ الأول، وهذا كما إذ قيل: سنِّي ما بين خمسينَ إلى ستِّين: أي مع انضمامِ الآحاد التي دون الخمسين، بخلاف المسألة الثانية، وهي له: من داري ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط، فإن تحقَّق ما بين الحائطين ووجوده لا يتوقَّفُ على تحقُّق الحائط الأوَّل ووجوده.