الصفحة 3535 من 4657

] متصلًا لزمَهُ باقيه، وإن استثنى كلَّه فكلُّه): أي لزمَهُ كلُّه؛ لأنَّ استثناءَ الكلِّ لا يصحّ (1) [ (2) ] .

(1) أمّا إذا كان بخلافِ لفظ المستثنى منه، بأن يقول: عبيدي أحرارٌ إلا هؤلاء، وليس له عبيدٌ غير المستثنى منه، صحَّ الاستثناءُ فلا يعتقُ واحدٌ منهم؛ لأنّه إذا اختلفَ اللَّفظُ يتوهَّمُ بقاءُ شيءٍ من المستثنى منه، إذ اللَّفظ صالحٌ له؛ وذلك يكفي لصحَّةِ الاستثناء. ينظر: (( التبيين ) ) (5: 14) .

(2) قوله: لا يصحّ؛ لأنَّ الاستثناءَ تكلٌّم بالباقي، ولم يبقَ شيءٌ ليصيرَ متكلِّمًا به، فيكون رجوعًا، فلا يصحّ، وهذا إذا استثنى بعينِ اللَّفظِ الذي تكلَّمَ به في صدرِ الكلام، بأن قال: عليَّ عشرةٌ إلا عشرة، أو قال: هؤلاء أحرارٌ إلا هؤلاء، أمّا إذا كان بخلافِ لفظ المستثنى منه، بأن يقول: عبيدي أحرارٌ إلا هؤلاء، أو نسائي طوالقٌ إلا هؤلاء، أو عبيدي أحرارٌ إلا مباركًا وسالمًا وبريقًا، أو نسائي طوالقٌ إلا زينب وخالدة وهند، وليس له عبيدٌ ولا نساء غير المستثنى منه، صحَّ الاستثناءُ فلا يعتقُ واحدٌ منهم، ولا يطلقُ واحدةٌ منهنّ؛ لأنّه إذا اختلفَ اللَّفظُ يتوهَّمُ بقاءُ شيءٍ من المستثنى منه، إذ اللَّفظ صالحٌ له، وذلك يكفي لصحَّةِ الاستثناء. كما صرَّحوا به، والفقه فيه: إنّ الاستثناءَ تصرّف لفظيّ، فيبتني عليه صحَّةُ اللَّفظِ لا على صحَّة الحكم. [ينظر: (( التبيين ) ) (5: 14) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت