الصفحة 3550 من 4657

] (1) وديعةً، وقال الآخرُ: غصبتنيه (2) لا): والفرقُ [ (3) ] أن في الأَوَّلِ أقرَّ بوجوب (4) الضَّمان، وهو الأخذُ (5) ، وفي الثَّاني: لم يُقِرَّ بذلك، بل الآخرُ يدَّعي عليه الغصب، وهو ينكرُه (6) ، فالقولُ له.

(وفي هذا [(7) ] كان وديعةً لي عندك، فأخذته، فقال: هو لي أَخَذَه): أي المُقَرُّ له؛ لأَنَّه [ (8) ] أقرَّ بيده، ثُمَّ ادَّعى أنَّه كان لي فأخذتُه، فيسلِّمَهُ إلى المُقَرِّ له، ويقيمُ البيِّنة.

(1) في أ و ب و م: اعطيته.

(2) في أ و ب و م: اعطيته.

(3) قوله: والفرق… الخ؛ حاصلُ الفرقِ أنَّ في المسألةِ الأولى وهي ما إذا قال: أخذتُ منك ألفًا… الخ، أقرَّ المقرُّ بموجب الضمان، وهو الأخذ، ثمّ ادّعى المقرّ موجبَ البراءة وهو الإذن، والمقَرُّ له ينكره، والقولُ قولُ المنكر مع يمينه، وفي المسألةِ الثانية، وهي ما إذا قال: أعطيتنيه وديعة… الخ أضافَ المقرُّ الفعلَ إلى غيره، وذلك الغيرُ يدَّعي عليه بسببِ الضمانِ وهو الغصب، فكان القولُ لمنكرِ الغصب، وهو المقرُّ مع اليمين.

(4) في أ: بما يوجب، وفي ص: بموجب.

(5) في ص: لاخذ.

(6) في ف: ينكر.

(7) قوله: وفي هذا… الخ؛ يعني لو قال المقِرُّ للمقَرّ له: إنَّ هذا الشيء كان لي عندكَ وديعة، فأخذتُها منك، وقال المقَرُّ له: هو لي، فهو يأخذه.

(8) قوله: لأنّه أقرّ… الخ؛ يعني لأنَّ المقِرَّ أقرَّ باليدِ له، ثمَّ بالأخذِ منه وهو سببُ الضمان، ثمَّ ادَّعى استحقاقَه عليه فلا تقبلُ دعواه، فوجبَ عليه رد عيّنِه إن كان قائمًا، وقيمتِه إن كان هالكًا، ثمّ يقيم البيّنةُ على صدق دعواه إن قدرَ على ذلك. [ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 301) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت