الصفحة 3557 من 4657

] لوارثِهِ (1) إلاَّ أن يُصَدِّقَهُ البقيَّة): أي بقيَّةُ الغرماءِ في الدَّين [ (2) ] ، وبقيَّةُ الورثةِ في الإقرارِ لوارث (3) .

(1) لأن حق الورثة يعتبر متعلقًا بجميع مال المريض فيما بينه وبين سائر الورثة. ينظر: (( ص276) .

(2) قوله: أي بقيّة الغرماء في الدَّين، وبقيَّةُ الورثةِ في الإقرار لوارث؛ هاهنا بحث، وهو أنّه قد ذكرَ في (( الهداية ) ) (3: 190) ، وغيرها، وتقدّم ما في (( المنح ) ) (ق2: 187/أ-ب) من أنّه لا يجوزُ للمريضِ أن يقضيَ دين بعض الغرماء دون البعض إلا إذا قضى ما استقرضَ في مرضه أو نقدَ ثمنَ ما اشترى في مرضِهِ وقد عُلِمَ بالبيّنة، فإنّه يجوز؛ لأنّه ليس فيه إبطالُ حقِّ الغرماء، فإن أراد الشارحُ البارعُ - رضي الله عنه - بتصديقِ بقيَّةِ الغرماءِ في الدَّينِ التصديقُ في مطلقِ الدَّينِ فهو ظاهرُ البطلان، وإن أرادَ تصديقَهم أنَّ الدَّين المقضيّ دينٌ بحقٍّ في المعنى بسببِ بيعٍ ونحوه، فلا يصحُّ الاستثناءُ المذكور؛ لأنَّ الدَّينَ كذلك قد يثبتُ بالبيِّنةِ أو بالمعاينة، ولا غبار في المتن؛ لأنَّ الظاهرَ أنَّ الاستثناءَ فيه منصرفٌ إلى إقراره، ولا إقراره لوارثه. فتفكَّر فيه.

(3) تبع ملا خسرو في (( الدرر ) ) (2: 366) - رضي الله عنه - الشارح - رضي الله عنه - في شمول الاستثناء للغرماء والورثة، ونصَّ على خصَّه بالورثة صاحب (( الملتقى ) ) (ص150) ، و (( التنوير ) ) (ص172) ، وقد ذكرَ في (( الهداية ) ) (3: 190) ، و (( المنح ) ) (ق2: 187/أ-ب) : أنّه لا يجوزُ للمريضِ أن يقضيَ دين بعض الغرماء دون البعض إلا إذا قضى ما استقرضَ في مرضه أو نقدَ ثمنَ ما اشترى في مرضِهِ وقد عُلِمَ بالبيّنة، فإنّه يجوز؛ لأنّه ليس فيه إبطالُ حقِّ الغرماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت