فهرس الكتاب
]): أي المريض، (بشيء لرجلٍ ثُمَّ ببنُوتِهِ ثَبَتَ نسبُه، وبطلَ ما أقرّ(1) ، وصحَّ ما أقرَّ لأجنبيَّة، ثُمَّ نَكَحَها) (2) ؛ لأنَّ في الأَوَّل [ (3) ] إقرارُ المريضِ لابنِه، وفي الثَّاني لأجنبية.
(ولو أقرَّ [(4) ] ببنوة غلامٍ جُهِلَ نسبُه[ (5)
(1) يعني إن أقرَّ المريضُ بشيءٍ لرجلٍ أجنبيٍّ ثمَّ أقرَّ أنّه ابنُهُ ثبتَ نسبُهُ منه؛ لأنَّ النسبَ من الحوائجِ الأصليّة، ولا تهمةَ فيه، وبطل إقرارُه؛ لأنَّ دعوةَ النسبِ تستندُ إلى زمانِ العلوق، فظهر أنّ البنّوةَ ثابتةٌ زمان الإقرار فبطل. ينظر: (( الرمز ) ) (2: 161) ، و (( كمال الدراية ) ) (ق590) .
(2) الأصلُ في هذا الباب أنَّ العبرةَ لكونه وارثا وقتَ الموت لا وقت الإقرار، إلاَّ إذا صارَ وارثًا بسببٍ جديدٍ كالتزويج وعقد المولاة. ينظر: (( البحر ) )7: 254).
(3) قوله: لأنَّ في الأوَّل… الخ؛ حاصل الفرق أنّ البنوة تستندُ إلى وقت العلوق، فتبيَّن أنّه إقرارٌ لابنه فلا يصحّ، والزوجيّة تقتصرُ على زمان التزوُّج فكان إقراره لأجنبيّة.
(4) قوله: ولو أقرّ… الخ؛ يعني لو أقرَّ رجلٌ بغلامٍ ليس له نسب معروف، ويولد مثل هذا الغلام، لمثل ذلك الرجل، أنّه ابنه وصدَّقَهُ الغلامُ ثبتَ نسبُهُ من ذلك الرَّجل، وإن كان ذلك الرجل أقرَّ في مرضٍ شاركَ الغلام الورثةَ في الميراث.
(5) قوله: جهل نسبه؛ قال يعقوب باشا في (( حاشيته ) ) (ق143/ب) على هذا الشرح: مجهول النسب مَن لا يعلمُ له أب في بلده، على ما ذكرَ في (( شرح تلخيص الجامع ) )لأكمل الدين، والظاهرُ أنَّ المرادَ به بلدٌ هو فيه، كما ذكرَ في (( القنية ) )لا مسقط رأسه كما ذكر البعض؛ لأنَّ المغربيَّ إذا انتقلَ إلى المشرقِ فوقعَ عليه حادثة يلزم أن نفتش عن نسبه في المغرب، وفيه من الحرج ما لا يخفى. انتهى.
وقال في (( مجمع الأنهر ) ) (3: 304) : مجهول النسب في بلدٍ هو فيها، وهو المرادُ من مجهولِ النسبِ في كلِّ موضعٍ على ما في (( القنية ) )، لكن في أكثرِ الكتبِ أن يجهلَ نسبُه في مولده، فإن عرفَ نسبُه فيه فهو معروفٌ النسب. انتهى. وقيَّدَ بقولِه: جُهِلَ نسبُه؛ لأنّه لو كان معروفَ النسبِ امتنعَ ثبوت نسبِه من غيره، ولا حاجةَ إلى إثباته؛ لاستغنائه به عنه.