الصفحة 3578 من 4657

] [من يدِ المدَّعي] (1) رجع إلى الدَّعوى في كلِّه، أو بعضِه): أي إن استحقَّ بعضُ البدلِ من يدِ المدَّعي رَجَعَ إلى دعوى حصَّةِ ما استحقَّ من المصالحِ عنه، وإن استحقَّ كلَّه رَجَعَ إلى دعوى الكلّ، وفي الصُّلحِ مع الإقرارِ إذا استحقَّ البدلَ رَجَعَ إلى المُبْدَل؛ لوجودِ إقرارِ المدَّعى عليه، وفي السُّكوتِ والانكارِ رَجَعَ إلى دعوى المُبْدَل (2) .

(1) زيادة من أ.

(2) لأنّ المدَّعي لم يتركِ الدّعوى إلا ليسلَّم له البدل، فإذا لم يسلَّم له رجعَ بالمبدل وهو الدعوى، بخلاف ما إذا وقعَ الصلحُ بلفظِ البيع، بأن قال أحدُهما: بعتكُ هذا الشيء بهذا، وقال الآخر: اشتريت، حيث يرجعُ المدَّعي عند الاستحقاق على المدعى عليه بالمدَّعى نفسه لا بالدَّعوى؛ لأنَّ إقدامَ المدّعى عليه على المبايعة إقرارٌ منه بأنَّ المدعى ملك المدَّعي فلا يعتبرُ إنكاره بخلافِ الصلح؛ لأنّه لم يوجدْ منه ما يدلُّ على أنه أقرّ بالملك له، إذ الصلحُ قد يقع لدفعِ الخصومة. ينظر: (( التبيين ) ) (5: 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت