فهرس الكتاب
] عن دعوى الباقي [ (1) ] ) (2) : [أي] (3) إنِّما (4) لم يصحّ؛ لأنَّ بعضَ الدَّار لا يصحُّ عوضًا عن الكلّ، فإذا زادَ في البدلِ شيئًا كدرهم، أو ثوب، يكون ذلك عوضًا عمَّا بقي في يدِ المدَّعى عليه، وإن أَبْرأَهُ المدَّعي عن دعوى الباقي يصحُّ أيضًا؛ لأنَّ هذه براءةٌ عن دعوى الأعيان، وهي صحيحة، وإن لم يكنْ البراءةُ عن الأعيانِ صحيحة، والفرقُ بينهما يَظْهَرُ فيما إذا كان الدَّارُ في يدِ المدَّعى عليه، [فيبرأُ المدَّعي عن دعواها يصحّ، وإن لم تكن في يدِّ المدَّعى عليه] (5) كما إذا ماتَ واحد، وتركَ ميراثًا، فبرئ واحدٌ عن نصيبِه لا يصح؛ لأنَّه هذه براءةٌ عن الأعيان.
[فصل في أقسام الصلح]
(1) قوله: عن دعوى الباقي؛ قال الشاميّ في حاشيته على (( الدر المختار ) ) (4: 474) : قيّد بالإبراءِ عن دعواه؛ لأنّ الإبراء عن عينه غير صحيح. كذا في (( المبسوط ) )، (( ابن ملك ) )بأن يقول: برئت عنها أو عن خصومتي فيها أو عن دعوى هذه الدار، فلا تسمعُ دعواه، ولا ببيّنته، وأمّا لو قال: أبرأتك عنها أو عن خصومتي فيها، فإنّه باطل، وله أن يخاصمَ كما لو قال لمَن بيده عبد: برئت منه؛ فإنّه يبرأ، ولو قال: أبرأتك لا لأنّه إنّما أبرأه عن ضمانه. كما في (( الأشباه ) )من (أحكام الدَّين) ، قلت: ففرَّقوا بين: أبرأتك، وبرئت، وأنا بريء؛ لإضافةِ البراءةِ لنفسه، فتعمُّ بخلافِ أبرأتك؛ لأنّه خطابُ الواحدِ فله مخاصمة غيره، كما في (( حاشيتها ) )مغريا (( للولو الجية ) ) (( شرح الملتقى ) ). انتهى.
(2) ما ذكر في (( المتن ) )روايةُ ابن سماعة - رضي الله عنه -، وظاهر الرواية: الصحَّةُ مطلقًا؛ أي ولو من غير هذه الحيلة، فلا تصحّ الدَّعوى بعده، وإن برهنَ ومشى عليه في (( الاختيار ) ) (3: 10) ، كما في (( الدر المختار ) )و (( حاشيته للطحطاوي ) ) (3: 352) .
(3) زيادة من أ.
(4) في ب: وإنما.
(5) سقطت من ص و ف.