الصفحة 3581 من 4657

(وصحَّ الصُّلحُ عن دعوى المالِ(1) [ (2)

(1) لأنه في معنى البيع فما جاز بيعه جاز صلحه. وعن دعوى المنفعة: كأن يدعي في دار سكنى سنة وصية من صاحبها فجحد الوارث أو أقر فصالحه على مال أو منفعة جاز لأن أخذ العوض عنها بالإجارة جائز فكذا الصلح لكن إنما يجوز الصلح عن المنفعة على المنفعة إذا كانتا مختلفتي الجنس بأن يصالح عن السكنى على خدمة العبد مثلا وأما إذا اتحد جنسهما كما إذا صالح عن السكنى على السكنى مثلا فلا يجوز. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 398) . (( المحيط ) ) (ص247) .

(2) قوله: وصحَّ الصلحُ عن دعوى المال؛ لأنّه في معنى البيع في حقِّهما إن وقعَ عنه بمالٍ عن إقرار، وفي حقِّ المدَّعي وحده إن وقعَ عن إنكارٍ أو سكوت، وفي حقِّ الآخر؛ لافتداءِ اليمين وقطع الخصومة، وفي معنى الإجارةِ إن وقع عنه بمنافع، وكلُّ ذلك جائزٌ على ما مرّ.

والمنفعةُ؛ فإنّها تملك بعقدِ الإجارة، فكذا بالصلح، ألا ترى أنَّ الورثةَ لو صالحوا الموصى له بالخدمةِ على مالٍ أو منفعةٍ جاز، فهذا أولى؛ لكونِه معلومًا؛ لأنّ لها مدّة متناهية، لكنَّ الصلحَ عن المنافع على المنفعة إنّما يجوز إذا كانا مختلفي الجنس، بأن يصالحَ عن السكنى على خدمةِ العبد، أو زراعة الأرض، أو لبسِ الثياب، أمّا إذا اتّحد جنسهما كما إذا صالحَ عن السكنى على السكنى أو عن الزِّراعةِ على الزراعةِ فلا يجوز؛ لأنّه [لا يجوز] استئجار المنفعةِ بجنسها من المنافع، فكذا الصلح، وعند اختلافِ الجنسِ يجوزُ استئجارها بالمنفعة، فكذا الصلح. ذكره العينيُّ [في (( الرمز ) ) (2: 165) ] ، والزَّيْلَعِيُّ في (( شرح الكَنْز ) ) (5: 34-35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت