فهرس الكتاب
(ولم يجزْ عن دعواها(1) النِّكاحُ [ (2) ] ): ذَكَرَ في في (( الهداية ) )أنَّ في بعض نسخ (( مختصر القُدُورِيّ ) ): جوازَ الصُّلْحِ بأن يَجْعَلَ بدلَ الصُّلْحِ زيادةً في المهر [ (3) ] ، وفي بعض النسخ: عدم الجواز (4) .
(1) في أ و ب و ف و م: دعويها.
(2) قوله: ولم يجزْ عن دعواها النكاح؛ يعني إذا ادَّعت امرأةٌ نكاحًا على رجلٍ فصالحها على مالٍ بدله لها لم يجزْ هذا الصلح. هكذا في بعض نسخ (( مختصر القدوري ) )، وهو الصحيح، صرَّح به الزَّاهِدِيُّ؛ ولذلك اختار المصنِّف - رضي الله عنه -، ووجهه: إنّه بذلَ لها المال لتترك الدَّعوى، فإنّ جعل ترك الدعوى منها فرقة، فالزوج لا يعطي العوض في الفرقة، إذ لا يُسَلَّمُ له شيءٌ من هذه الفرقة، وإنّما المرأةُ هي التي تُسَلَّمُ لها نفسُها بتخلُّص عن الزوج، وإن لم يجعل ذلك الترك فرقة، فالحال على ما كانت عليه قبل الدعوى، وتكون هي على دعواها، فلا يكون ما أخذته عوضًا عن شيء، فلا يجوز؛ لأنّه رشوةٌ محضةٌ من غير دفعِ خصومة، فلم يصحَّ الصلح، ويلزمها ردُّه، فإنَّ النِّكاح ما ثبتَ ضمنًا، وهي لم تترك الدّعوى؛ لأنَّ الفرقةَ لم توجد، فكان دعواها في زعمها على حالِها؛ لبقاءِ النِّكاح، فلم يفدِ دفعُ المال فائدة، فلا يجوز، وفي بعض نسخِ (( مختصر القدوري ) ): يجوز هذا الصلح، وبه قال بعضُهم، ووجهه: أن يجعلَ بدلَ الصلحِ زيادةً في مهرها؛ لأنّه لا وجه لأخذها إلا بهذا الوجه، فكأنّه زادَ في مهرها ثمَّ خالعَها على أصلِ المهرِ دون الزيادة، فسقط الأصلُ دونَ الزِّيادة.
(3) قوله: بدل الصلح زيادة في المهر؛ فيصير كأنّه زادها في مهرها ثم خالعَها على أصلِ المهر دون الزيادة، فيسقط المهر غير الزيادة.
(4) انتهى من (( الهداية ) ) (3: 195) بتصرف.