الصفحة 3590 من 4657

] عن مغصوبٍ[ (1)

(1) قوله: عن مغصوب؛ قيد بكون المصالح عنه مغصوبًا؛ لأنّه هو المحتاج إلى الصلح غالبًا، والمرادُ قيميّ معلوم القيمة، أمّا كونه قيميًّا؛ فلأنَّ الصلحَ عن كُرِّ حنطة مثلًا على دراهم أو دنانير جائزٌ بالإجماع سواء كانتا أكثر من قيمته أم لا، لكنَّ القبض شرط، وإن كانتا بأعيانهما؛ لئلا يلزمَ الكالئ بالكالئ، وأمّا كونه معلوم القيمة؛ ليظهرَ الغبنُ الفاحشُ المانعُ من لزومِ الزيادة عندهما، وقيَّد بالتلف؛ لأنَّ المغصوبَ إذا كان قائمًا جازَ الصلحُ على أكثر من قيمتِهِ بالإجماع. صرَّحَ به في (( العناية ) ) (7: 390) ، وغيرها.

وقيّد بأكثرَ من قيمتِهِ ليحترزَ به عن الصلحِ بمثل قيمته، وبما نقص، فإنّه يجوز فيهما اتّفاقًا، صرَّح به قاضي خان في (( شرح الجامع الصغير ) )، واعلم أنّه لا بدَّ من تقييد بما قبل القضاء، فإنّه لو قضى القاضي عليه بالقيمةِ ثمَّ صالحه على أكثرَ من قيمتِهِ لا يجوزُ اتّفاقًا. كما ذكرناه نقلًا عن (( الفتاوى الهندية ) ) (4: 242-243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت