فهرس الكتاب
مبناهُ على المماكسة، فلا يتضرَّر المشتري بضمانِ (1) رُبْعِ الدَّين.
(وفي الإبراءِ عن حظِّه و(2) المقاصَّة بدينٍ سبقَ لم يرجع [الشَّريك] (3 ) ): أي إذا أبرأَ أحدُ الشَّريكين الغريمَ عن نصيبِه لا يرجعُ الشَّريكُ الآخر على ذلك الشَّريك؛ لأنَّ الأبراءَ إتلافٌ لا قبض، وكذا إن وقعتْ المقاصَّة بدينِهِ السَّابق، صورتُهُ: لزيدٍ على عمرو خمسونَ درهمًا، فباعَ عمرو وبكر عبدًا مشتركًا بينهما من زيدٍ بمئة درهم حتَّى وَجَبَ لكلٍّ منهما على زيدٍ خمسونَ درهمًا، وقعت (4) المقاصّة (5) بين الخمسينَ التي وجبتْ لعمرو على زيد، وبين الخمسينَ التي كانت لزيدٍ على عمرو، فليس لبكرٍ أن يقولَ لعمروٍ إنَّكَ قبضتَ الخمسينَ التي وجبتَ لك على زيدٍ حيث وقعتْ المقاصَّةُ بينهما، وبين الخمسينَ التي كانت لزيدٍ عليك، فأدِّ إليَّ نصفَها، وإنِّما لا يكونُ له ذلك؛ لأنَّ عمرًا قاصَّ دينَهُ [ (6) ] بالمقاصَّة لا قابضَ شيئًا.
(ولو أبرأَ [أحدُهما] (7) عن البعضِ قُسِّمَ الباقي على سهامِهِ): أي إذا كان الدَّين بين الشَّريكينِ نصفين، فأبرأ أحدُهما عن نصفِ نصيبه، وهو الرُّبع، قُسِّمَ الباقي أثلاثًا؛ لأنَّه بقي له رُبع، وللآخر نصف [ (8) ] .
(1) في ص و ف: لضمان.
(2) في ف: وفي.
(3) سقطت من ص.
(4) في ب و ف: ووقعت.
(5) في أ: للمقاصة.
(6) قوله: لأنّ عمرًا قاصّ دينه… الخ؛ فإنّه قضى دينًا كان عليه ولم يقبض شيئًا؛ لأنَّ الأصلَ في الدينين إذا التقيا قصاصًا أن يصيرَ الأوَّلُ مقضيًّا بالثاني، والمشاركة إنّما تثبتُ في الاقتضاء.
(7) سقط من ق.
(8) قوله: لأنّه بقي ربع وللآخر نصف؛ حتى لو كان لهما على المديون عشرون درهمًا فأبرأه أحدُهما عن نصفِ نصيبه وهو الخمسة كان له المطالبة بالخمسة، وللساكتِ المطالبةُ بالعشرة.