الصفحة 3617 من 4657

(فإن أُخْرِجَ[(1)

(1) قوله: فإن أخرج… الخ؛ هذا شروعٌ في مسائل التخارج، وهو في اللغة:

ودكَروه روبا روى جنكَ كردن. كذا في (( الصراح ) )، فهو مشتقٌّ من الخروج، وفي عرف الفقهاء: اصطلاحُ الورثةِ على إخراجِ بعضِهم من الميراثِ بمالٍ معلوم، وأخَّره في الذكر؛ لقلَّةِ وقوعِه، فإنَّ رضاءَ أحد بأن يخرجَ من البينِ بغير استيفاء حقِّه قليل، وسببه طلبُ الخارجِ من الورثة ذلك عند رضاءِ غيره، وله شروط تذكرُ في أثناءِ المسائل إن شاء الله تعالى.

وحاصلُ هذه المسألة: إنّ التركةَ إذا كانت بين الورثة فأخرجوا أحدَهم منها بمالٍ أعطوه إيّاه، والتركةُ عقار أو عروض، أو كانت التركة فضّة فأعطوه ذهبًا، أو كان ذهبًا فأعطوه فضّة، جازَ في الوجوه كلّها، سواء كان ما أعطوه قليلًا أو كثيرًا، وفيه الأثرُ المشهور: وهو أن تماضر زوجةَ عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهم - صالحَت عن ربعِ ثمنها على ثمانينَ ألفَ دينار، وقصَّته أنَّ عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - لمَّا ماتَ كان له أربع نسوة، وإحدى نسائه وهي تماضر الأشجعيّة صالحت عن حصَّتِها أي ربعُ ثمنِها؛ لوجودِ الأولاد على ثمانينَ ألف دينار، وفي روايةٍ على ثلاثةٍ وثمانينَ ألف درهم، وفي روايةٍ بمئة ألف، وكان هذه المصالحةُ في عهد سيِّدنا عثمان - رضي الله عنه - بمحضرٍ من الصحابة - رضي الله عنهم -، وروي أنّه كان نصفُ حقِّها. [ينظر: (( نصب الراية ) ) (5: 216-218) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت