الصفحة 3618 من 4657

] أحدُ الورثةِ عن عرض أو عقارٍ بمال، أو عن ذهبٍ بفضّة، أو عكسِه، أو نقدين [ (1) ] بهما صحّ، قلَّ بدلُهُ أو لا)، إنِّما يصحُّ عن النَّقدين: أي الدَّراهم والدَّنانير بهما سواء، قلَّ البدلُ أو كثر؛ لأنُّه يصرفُ[ (2)

(1) قوله: أو نقدين بهما؛ يعني أو عن النقدين، وبالنقدين بأن كان في التركة دراهم ودنانير، وبدل الصلح أيضًا دراهم ودنانير.

(2) قوله: لأنّه يصرف… الخ؛ هذا استدلالٌ على صحَّة الصلحِ عن نقدين بها، وجملةُ الاستدلالِ في هذا المسألة: إنَّ هذا الصلحَ يحملُ على المبادلة؛ لكونِهِ صلحًا عن عين، ولا يمكنُ حملُهُ على الإبراءِ عمَّا زادَ من نصيبه؛ لأنَّ الإبراءَ عن الأعيانِ الغير المضمونةِ لا يصحّ، فتعيَّنَ البيع، وبيعُ العروض والعقار جائز، سواءً كان بالقليل أو بالكثير، وكذا بيعُ الذَّهب بالفضة، والفضة بالذهب؛ لعدمِ الرِّبا لكون الجنسِ مختلفًا.

ولا يقال: إنَّ هذا الصلحَ لو كان محولًا على البيعِ فلا بدّ أن يشترطَ فيه معرفةُ مقدارِ حصَّته من التركة، فإنَّ جهالتَه مفسدةٌ للبيع؛ لأنّا نقول: الجهالةُ مطلقةٌ لا تفسدُ البيع، بل إذا كانت مفضيةٌ إلى المنازعة وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت