الصفحة 3620 من 4657

(وفي نقدينِ وغيرِهما [(1) ] بأحدِ النَّقدين [لا] (2) إلاَّ أن يكونَ المُعطى أكثر من قسطِهِ من ذلك الجنس): أي إذا كان المعطي (3) مئه (4) درهم، يجبُ أن يكونَ المئةُ أكثرُ من حصّتِهِ (5) من الدَّراهم؛ ليكون ما يساوي حصّتَهُ في مقابلتِها، وما فَضُلَ في مقابلةِ غيرِ الدَّراهم؛ وذلك لأنَّ الصُّلحَ [ (6) ] لا

(1) قوله: وفي نقدين وغيرهما… الخ؛ يعني إذا كانت التركةُ ذهبًا وفضّة وغير ذلك من العقارِ والعروض، وكانت التركةُ مشتملةً على هذه الأجناسِ فأخرجَ الورثةُ أحدهم بأحد النقدين، وأعطوه إمّا فضّةً أو ذهبًا، فلا يصحُّ الصلحُ إلاَّ إذا كان ما أعطوه أكثرَ من نصيبهِ من ذلك الجنس؛ ليكون نصيبُه بمثلِه، والزيادةُ بمقابلةِ حقِّه من بقيّة التركة، ولا بُدَّ من التقابض فيما يقابل نصيبَه من الذهبِ والفضّة؛ لأنّه صرفٌ في هذا القدر، أو كان مقدارُ نصيبه مجهولًا بطل الصلح. صرّح به في (( العناية ) ) (7: 410) ، وغيرها، وذكر في (( الكفاية ) ) (7: 410) : قال الحاكمُ أبو الفضل - رضي الله عنه: إنّما يبطلُ الصلح على مثل نصيبه أو أقلّ من مال الربا في حال التصادق، وأمّا في حال المناكرةِ فالصلحُ جائز؛ لأنّه يعطي المال لدفعَ الخصومة، فلا يتمكّن فيه الربا، وقيل: إنّه باطلٌ في الوجهين؛ لأنّه معاوضةٌ في حقِّ المدّعي، فيتمكّن فيه الرّبا. انتهى.

(2) سقطت من أ.

(3) في م: المائة.

(4) في أ: ماله.

(5) في ب: حقه.

(6) قوله: وذلك لأنّ الصلح… الخ؛ يعني اشتراطُ كونِ المعطى أكثر من نصيبه من ذلك الجنسِ في صحَّة ذلك الصلح أنّ الصلح لا يجوزُ بطريق الإبراءِ عن الأعيان، فإنّ الإبراءَ عن الأعيانِ باطل؛ لأنَّ الإسقاطَ إنّما يستعملُ في الديون لا في الأعيان، وما نحن فيه من الأعيانِ لا من الديون، فتعيّن تجويزُهُ بطريقِ المعاوضة، ولا يمكنُ هاهنا؛ لأنّه يبقى من التركة بلا ثمن في ضمنِ المعاوضة، فصار ربا، فلا جرمَ أن يزيدَ على نصيبه؛ لئلا يلزم الربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت