وهي إيداعٌ أَوَّلًا (1) [ (2)
(1) يعني إنَّ المضاربةَ إيداعٌ حكمًا في أوَّل أوقاتِها، وهو زمانُ بعد القبض وقبل العمل، فالمضاربُ يكون أمينًا حينئذٍ. ينظر: (( كمال الدراية ) ) (ق523) .
(2) قوله: وهي إيداعٌ أوّلًا؛ يعني إنَّ المضاربةَ إيداعٌ حكمًا في أوَّل أوقاتِها، وهو زمانُ بعد القبض وقبل العمل، فالمضاربُ يكون أمينًا حينئذٍ، فإنَّه قبضَ المالَ بإذنِ مالكِهِ لا على جهةِ المبادلةِ والوثيقةِ بخلافِ المقبوضِ على سوم الشراء؛ لأنّه مقبوضٌ على جهةِ المبادلة، وبخلافِ المرهون، فإنّه مقبوضٌ على جهةِ الوثيقة.
قال الشُّمُنِّيُّ - رضي الله عنه - في (( كمال الدراية ) ) (ق523) : وفي (( شرح الطحاويّ ) ): والحيلةُ في أن يصيرَ المالُ مضمونًا على المضاربِ أن يقرضه من المضارب، ويشهد عليه، ويُسَلِّمَه إليه، ثمَّ يأخذه منه مضاربةً، ثمَّ يدفعُه إليه؛ ليستعين به في العملِ بجزءٍ شائع في الربح، فإذا عملَ وربحَ كان الربحُ بينهما على الشرط وأخذَ رأسَ المالِ بالقرض، وإن لم يربحْ أخذَ رأسَ المالِ بالقرض، وإن هلكَ المالُ هلكَ على المستقرضِ وهو العامل.
وحيلةٌ أخرى: وهي أن يقرضَ جميعَ المالِ من المضاربِ إلاَّ درهمًا واحدًا ويُسَلِّمُه إليه، ثمّ يعقدا شركة العنان على أن يكون رأسُ [المال] المقرضِ درهمًا، ورأسُ مالِ المستقرضِ جميع ما استقرضَه على أن يعملا جميعًا على أنَّ الربحَ بينهما، ثمَّ يعملُ فيه المستقرض خاصّة، فإن هلكَ المالُ في يدِه فالقرضُ عليه، وإن ربحَ فالرِّبحُ بينهما. انتهى.