]، وتوكيلٌ عند عملِه [ (1) ] ، وشركةٌ إن ربح [ (2) ] ، وغَصْبٌ إن خالف [ (3) ] (4) ، وبضاعةٌ (5) [ (6) ] إن شرطَ كلّ الرِّبح للمالك (7) ، وقرضٌ إن شرطَ للمضارب[ (8)
(1) قوله: وتوكيلٌ عند عمله؛ يعني وهي توكيلٌ إذا شرعَ المضاربُ في العمل فيه؛ لأنَّ المضاربَ يعملُ لربِّ المالِ بأمره؛ ولهذا يرجعُ بما لَحِقَه من العهدةِ عليه كالوكيل.
(2) قوله: وشركة إن ربح؛ يعني وهي شركةٌ إذا ربحَ المضاربُ في ذلك المال؛ فإنَّ المضاربَ إذا ربحَ صار شريكًا في الربح؛ لحصولِهِ بالمال والعمل.
(3) قوله: غصب إن خالف؛ يعني وهي غصبٌ إن خالفَ المضاربُ ربَّ المال فيما شرطَ عليه؛ لوجودِ التعدَّي منه على مالِ غيره، قال الشُّمُنِّيُّ [في (( كمال الدراية ) ) (ق523) ] : وبه قال مالك والشافعي وأحمد - رضي الله عنهم - وأكثرُ أهل العلم، وعن عليٍّ والحسن والزُّهْرِيّ - رضي الله عنهم: إنّه لا ضمانَ على مَن شورك في الربح. انتهى. ويكونُ الربحُ في هذه الصورةِ للمضارب، لكنَّه غيرُ طيِّب عند الطرفين.
(4) في أ: حالف.
(5) الإبضاع: وضع السلعة عند آخرليبعها دون أن يأخذ على ذلك أجرًا. ينظر: (( معجم الفقهاء ) ) (ص39) .
(6) قوله: وبضاعة... الخ؛ كان ينبغي أن يقال: والبضاع؛ إلا أنَّ الاسمَ قد يستعملُ بمعنى المصدر، كالعطاء بمعنى الإعطاء، وكونها بضاعةً إن شرطَ كلّ الرِّبحَ للمالك؛ لأنَّ المضاربَ لمَّا لم يطلبْ بعمله بدلًا، وعمله لا يتقوّم إلا بالتسمية، كان وكيلًا متبرِّعًا، وهذا معنى البضاعة، كأنّه نصَّ عليها. [ينظر: (( كمال الدراية ) ) (ق523) ] .
(7) لأن المضارب لمَّا لم يطلب لعمله بدلًا وعمله لا يتقوَّم إلا بالتسمية كان وكيلًا متبرعًا، وهذا معنى البضاعة، فكانه نصّ عليها. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (2: 538) .
(8) قوله وقرض؛ إن شرطَ للمضارب؛ لأنَّ المضاربَ لا يستحقُّ الربحَ كلَّه إلا إذا صارَ رأسُ المالِ ملكًا له؛ لأنَّ الربحَ فرعُ المال، فكان تملّكُ المال مقتضي هذا، لكنَّ لفظَ المضاربةِ يقتضي ردّه، فكان قرضًا؛ لاشتمالِه على المعنيين؛ ولأنَّ القرضَ أدنى من الهبة؛ لأنّه يقطعُ الحقَّ عن العين دون البدل، والهبةُ يقطع عنهما، فكان أولى لكونِه أقلُّ ضررًا. [ينظر: (( كمال الدراية ) ) (ق524) ] .