الصفحة 3635 من 4657

])، اعلم أنَّ في هذه العبارةَ [ (1) ] تساهلًا (2) ، وهو أن المضاربةَ إذا كانت عقدَ شركةٍ في الرَّبح، فكيف تكون بضاعة أو قرضًا، وإنِّما قال ذلك بطريقِ التَّغليب، والحقُّ أن يقول: إن المضاربةَ إيداع، وتوكيل، وشركة، وغصب، ودفعُ المال إلى آخر ليعملَ فيه بشرطِ أن يكونَ [الرِّبحُ] (3) للمالك بضاعة، وبشرطِ أن يكونَ للعاملِ قرض، فنظم (4) الدَّفع المذكورِ في سِلْكِ المضاربةِ تغليبًا.

(1) قوله: اعلم أنَّ في هذه العبارة... الخ؛ حاصلُهُ: إنَّه لمَّا ذكرَ أنَّ المضاربةَ عقدُ شركةٍ في الرِّبح بمالٍ من أحد، وعملٌ من آخر، فكيف تكونُ بضاعة لو شرطَ كلُّ الربحِ لربِّ المال، أو قرضًا لو شرطَ كلّه للمضارب، فوقعَ التساهلُ في العبارة، ويمكن أن يقال: المرادُ إنّه إذا شرطَ بعد عقدِ الشركةِ على وجه المضاربةِ أن يكونَ كلُّ الربحِ للمالكِ يبطلُ المضاربة، ويصير إبضاعًا وإذا شرطَ كلَّ الرَّبح للمضاربِ يصير إقراضًا.

(2) ويمكن أن يقال: المرادُ إنّه إذا شرطَ بعد عقدِ الشركةِ على وجه المضاربةِ أن يكونَ كلُّ الربحِ للمالكِ يبطلُ المضاربة، ويصير إبضاعًا وإذا شرطَ كلَّ الرَّبح للمضاربِ يصير إقراضًا. ينظر: (( الزبدة ) ) (3: 249) .

(3) سقطت من ص.

(4) في ب: فينضم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت