الصفحة 3637 من 4657

]، ولا يزادُ (1) [ (2) ] على ما شرطَ خِلافًا لمحمَّد - رضي الله عنه -، ولا يضمنُ[ (3)

(1) أي لا يزادُ أجرُ مثلِ عملِه على قدرِ ما شرطَ له من الربح، وهذا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -؛ لأنّه رضيَ به خلافًا لمحمّد - رضي الله عنه -، فإنَّ عنده له أجرُ المثلِ بالغًا ما بلغ، والأصلُ فيه: إنَّ الإجارةَ إذا قصدت يجبُ أجرُ المثل، فإنّه إن كان معلومًا لا يزادُ عليه، وإن كان مجهولًا كدابّةٍ أو ثوبٍ يجبُ بالغًا ما بلغ، وإن كان معلومًا من وجهٍ دون وجه، كالجزءِ الشائع مثل النصفِ والربع، فعند محمّد - رضي الله عنه: يجبُ بالغًا ما بلغ؛ لأنّه مجهول، إذ يكثرُ بكثرةِ ما يحصل، وينقصُ بقلّته، وعندهما: لا يزادُ على المسمَّى؛ لأنّه معلومٌ من جملةِ ما يحصل بعمله. ينظر: (( كمال الدراية ) ) (ق524) .

(2) قوله: ولا يزاد... الخ؛ يعني ولا يزادُ أجرُ مثلِ عملِه على قدرِ ما شرطَ له من الربح، وهذا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -؛ لأنّه رضيَ به خلافًا لمحمّد - رضي الله عنه -، فإنَّ عنده له أجرُ المثلِ بالغًا ما بلغ، وبه قالت الثلاثة، والأصلُ فيه: إنَّ الإجارةَ إذا قصدت يجبُ أجرُ المثل، فإنّه إن كان معلومًا لا يزادُ عليه، وإن كان مجهولًا كدابّةٍ أو ثوبٍ يجبُ بالغًا ما بلغ، وإن كان معلومًا من وجهٍ دون وجه، كالجزءِ الشائع مثل النصفِ والربع، فعند محمّد - رضي الله عنه: يجبُ بالغًا ما بلغ؛ لأنّه مجهول، إذ يكثرُ بكثرةِ ما يحصل، وينقصُ بقلّته، وعندهما: لا يزادُ على المسمَّى؛ لأنّه معلومٌ من جملةِ ما يحصل بعمله. [ينظر: (( كمال الدراية ) ) (ق524) ] .

(3) قوله: ولا يضمن... الخ؛ يعني ولا يضمنُ المضاربُ المالَ بالهلاك في الإجارةِ الفاسدةِ كما لا يضمنُهُ في المضاربةِ الصحيحة؛ لأنّه أمين، فلا يكون ضمينًا، قال الطحاويّ - رضي الله عنه: هذا قولُ أبى حنيفةَ - رضي الله عنه -، وهو بناءً على اختلافهم في الأجيرِ المشتركِ إذا تلفَ المالُ في يدِه هل يضمن أو لا؛ لأنَّ هذا العقدَ بمنْزلةِ الإجارة، والمضاربُ بمنْزلةِ الأجيرِ المشترك؛ لأنَّ له أخذُ المالِ مضاربةً من غيرِ واحد، ولا ضمانَ على الأجيرِ المشترك عنده خلافًا لهما، وقال أبو جعفر الهِنْدُوانِيّ - رضي الله عنه: لا يضمنُ المالَ في المضاربةِ الفاسدةِ عند الكلّ، وقال الإِسْبِيجَابيُّ - رضي الله عنه: وهو الأصحّ؛ لأنَّ المالَ في يد المضارب أمانة، سواء صحَّت المضاربةُ أو فسدت؛ لأنَّ ربَّ المال لمَّا قصدَ أن يكون المالُ عنده مضاربةً قصدَ أن يكون أمينًا، وله ولاية ذلك، ذكره الشُّمُنِّيُّ [في (( كمال الدراية ) ) (ق524) ] ، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت