فهرس الكتاب
] بمالٍ تصحُّ فيه الشَّركة.
وبتسليمه [ (1) ] إلى المضارب.
وشيوعِ الرِّبحِ بينهما [ (2) ] ، فتفسدُ [ (3) ] إن شُرِطَ لأحدِهما زيادةُ عشرة (4) ) (5)
(1) قوله: وبتسليمه... الخ؛ يعني ولا تصحُّ المضاربةُ إلاَّ بتسليمِ المالِ إلى المضارب، فإنَّ يدَه على المالِ يدُ أمانة، فلا تتمُّ المضاربةُ إلاَّ بتسليمِهِ إليه كالوديعة، فلا بدَّ أن يخلصَ له المال؛ ليتمكَّن من التصرُّفِ فيه؛ فلهذا لو شرطَ عملُ ربِّ المالِ مع المضارب فسدت المضاربة، فإنَّ شرطَ عملِ ربِّ المالِ يمنعُ خلوصَ يد المضارب، فلا يتمكَّنُ المضاربُ من التصرُّفِ فلا يتحقَّقُ المقصود، سواءً كان ربُّ المالِ عاقدًا أو غيرَ عاقد، كما أنّ الأب والوصيَّ إذا دفعا مالَ الصغيرِ مضاربةً وشرطا عملَ الصغي،ِ فإن يدَ الصغيرِ على المالِ بجهةِ الملكِ كالكبير، وبقاءُ يدِهِ تمنعُ كونَ المالِ مسلمًا الى المضارب.
(2) قوله: وشيوع الربح بينهما؛ بالجر عطف على قوله: تسليمه؛ أي ولا تصحُّ المضاربةُ إلاَّ بشيوعِ الربحِ بين ربِّ المالِ والمضارب أثلاثًا أو منصّفًا مثلًا، فإنَّ الشركةَ لا يتحقَّقُ إلا به، فلو شرطَ لأحدِهما دراهمَ مسمّاة تبطلُ المضاربة، فإنّه يؤدِّي إلى قطعِ الشركةِ فيه على تقديرِ أن لا يزيدَ على المسمّى.
(3) قوله: فتفسد... الخ؛ لأنَّ اشتراطَ ذلك ممّا يقطعُ الشركةَ بينهما؛ لأنّه ربّما لا يربحُ إلا هذا النقد، فيقطعُ الشركةَ في الربح، وإذا فسدت بقيت منافعه مستوفاةً بحكمِ العقد، فيجبُ أجرُ المثل. [ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 323) ] .
(4) لأنَّ اشتراطَ ذلك ممّا يقطعُ الشركةَ بينهما؛ لأنّه ربّما لا يربحُ إلا هذا النقد، فيقطعُ الشركةَ في الربح، وإذا فسدت بقيت منافعه مستوفاةً بحكمِ العقد، فيجبُ أجرُ المثل. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 323) .
(5) وأوصلها ملا خسرو في (( الغرر ) ) (2: 311) إلى ستة شروط، فأضاف:
كون رأس المال عينًا لا دينًا؛ لان المضارب أمين ابتداءً ولا يتصور كونه أمينًا فيما عليه من الدين.
كونه رأس المال معومًا تسمية أو إشارة؛ لئلا يقعلا في المنائعة.
كون نصيب المضارب من الربح معلومًا عند العقد؛ لأن الربح هو المعقود عليه وجهالته توجب فساد العقد. وينظر: (( المحيط ) ) (94-109) .