فهرس الكتاب
] في مطلقِها [ (1) ] أن يبيعَ بنقدٍ ونسيئةٍ إلا بأجلٍ لم يُعْهَدْ [ (2) ] )، المرادُ بالمطلق ما لم يقيِّدْ بزمان، أو مكان، أو نوع من التِّجارة (3) ، (وأن يشتري(4) [ (5) ] ويوكِّلَ بهما [ (6) ] ): أي بالبيعِ والشِّراء، (ويسافرَ[(7)
(1) قوله: في مطلقها؛ أي مطلق المضاربة، وهي التي لم تقيّد بالمكانِ والزمانِ والسلعةِ والشخص، نحو أن يقول: دفعتُ إليك هذا المال مضاربةً ولم يزدْ على ذلك.
(2) قوله: إلا بأجل لم يعهد؛ يعني إلا إذا باعَ المضاربُ بأجلٍ لم يعهدْ عند التجارة لم يجز؛ لأنّهم العهدةُ في هذا الباب، قال قاضي خان في (( فتاواه ) ): لو باعَ بما لا يتغابنُ الناسُ فيه، أو بأٍجل غيرُ متعارفٍ جازَ عند أبى حنيفة - رضي الله عنه - خلافًا لصاحبيه كالوكيل بالبيع. انتهى.
(3) الحيلة في ضمان مال المضاربة: أن يقرض رب المال المضارب كله إلا درهما ثم يشاركه بذلك الدرهم فيكون رأس مال رب المال درهما ورأس مال المضارب جميع المال، فيشتركان على هذا الوجه على أن يعملا جميعًا فما رزق الله تعالى في ذلك من شيء فهو بينهما نصفان فهذا جائز، وتمامه في (( المحيط ) ) (الحيل) (ص223) .
(4) يعني وجازَ للمضاربِ في المضاربةِ المطلقةِ أن يشتريَ ما هو المتعارفُ عند التجّار. ينظر: (( جامع الرموز ) ) (2: 141) .
(5) قوله: وأن يشتري؛ يعني وجازَ للمضاربِ في المضاربةِ المطلقةِ أن يشتريَ ما هو المتعارفُ عند التجّار، وإنّما قيَّدناه بهذا القيد نظرًا إلى ما في (( فتاوى قاضي خان ) ): من أنّه لو اشترى شيئًا بما لا يتغابنُ الناسُ فيه يكون مخالفًا، سواء قال له ربُّ المال: اعمل برأيك، أو لم يقل. انتهى. ولا يشتري من عبدِهِ المأذون، وقيل: من مكاتبه بالاتّفاق. ذكره القُهُسْتَانِيُّ في (( شرح النُّقاية ) ) (2: 141) .
(6) قوله: ويوكّل بهما؛ يعني جازَ للمضاربِ في المضاربةِ المطلقةِ أن يوكِّلَ بالبيعِ والشراءِ بنقدٍ ونسيئة، فإنَّ التوكيلَ من صنيعِ التجار.
(7) قوله: ويسافر؛ يعني جازَ للمضاربِ في المضاربةِ المطلقةِ أن يسافرَ بمال المضاربة، وهو ظاهرُ الرواية. كما صرَّح به في (( الهداية ) ) (3: 203) وغيرها، ووجهه أنَّ المضاربةَ مشتقةٌ من الضربِ في الأرضِ فيملكُهُ بمطلقِ العقدِ إذ اللَّفظ دالٌّ عليه.