الصفحة 3642 من 4657

]) (1) ، وعند (2) أبي يوسفَ[ (3)

(1) يعني جازَ للمضاربِ في المضاربةِ المطلقةِ أن يسافرَ بمال المضاربة، وهو ظاهرُ الرواية. ينظر: (( الهداية ) ) (3: 203) .

(2) في ص و ف: عند.

(3) قوله: وعند أبى يوسفَ - رضي الله عنه -... الخ؛ قال في (( الهداية ) ) (3: 203) : وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه: إنّه ليس له أن يسافرَ. انتهى. قال في (( الكفاية ) ) (7: 422) : هذا فيما له حملٌ ومؤنة، بناءً على قولهِ في الوديعة. كذا في (( المبسوط ) ). انتهى. وقال في (( الهداية ) ) (3: 203) : وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه: إنّه إن دفعَ في بلدِهِ ليس له أن يسافرَ به؛ لأنَّه تعريضٌ على الهلاكِ من غير ضرورة، وإن دفع في غيرِ بلدِه له أن يسافرَ إلى بلده؛ لأنّه هو المرادُ في الغالب. انتهى.

ووجه السفر: إن دفعَ في غيرِ بلده أنَّ الظاهرَ رضاءُ صاحبِ المالِ به، فإنَّ الإنسانَ لا يستقيمُ بدارِ الغربةِ دائمًا في الغالب، فإعطاؤه المالَ مضاربةً في هذه الحالةِ مع علمه بحالِهِ يدلُّ على رضاهُ بالسفرِ إلى بلده.

والجواب عن هذه الرِّواية: إنّه تعريضٌ على الهلاكُ غير مسلَّم، فإنَّ الظاهرَ فيه السلامة، والموهوم لا يعتبر، ألا ترى أنَّ للمودِعِ أن يسافرَ بالوديعةِ مع أنّه ليسَ له أن يودع، والمضاربُ له ذلك، فكان أولى منها، وأولى بالجواز، وفي (( فتاوى قاضي خان ) ): روى أبو يوسفَ - رضي الله عنه - عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه: إنّه لا يسافرُ به أصلًا. انتهى. فظهرَ أنَّ ما ذكرَه الشارحُ - رضي الله عنه - بقوله: ليس له أن يسافر، وبقوله: عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه: إن دفعَ إلى آخره روايةٌ عنهما، لا مذهبهما كما أفاده لفظ: عند؛ فإنّه لا يذكرُ إلا للمذهب، فكان المناسبُ لفظة: عن؛ لا لفظ: عند؛ فتأمّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت