فهرس الكتاب
] - رضي الله عنه: ليس له أن يُسافرَ، وعن (1) أبي حنيفة - رضي الله عنه: إن دفع في بلده ليس له أن يسافر، وإن دفعَ في غيرِ بلدِهِ له أن يسافرَ إلى بلدِه.
(ويبضعُ(2) [ (3) ] ولو ربُّ المالِ ولا تفسدُ هي به): أي لا تفسدُ المضاربةُ بأن يُبْضِعَ رَبُّ المالِ خلافًا لزُفَرَ[ (4)
(1) في أ: عند، وفي ص: وعنه عن.
(2) المراد بالإبضاع هنا مجرّد الاستعانة لا ما هو المتعارف من أن يكون المال للمبضع والعمل من الآخر، ولمَّا صحّ استعانة المضارب بالأجنبي فلأن يصحّ استعانته برب، وهو أشفق عليه كان أولى. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (2: 540) .
(3) قوله: ويبضع... الخ؛ يعني وجازَ للمضاربِ في المضاربةِ المطلقةِ أن يعطيَ المالَ بضاعةً للتجارة، ولو أعطاهُ المضاربُ ربَّ المال، والإبضاعُ: هو أن يكونَ المالُ للمبضع، والعملُ من آخر، والربحُ كلُّهُ لربِّ المال، وقال البِرْجَنْدِيُّ: والمرادُ بالإبضاع هاهنا هو مجرَّدُ الاستعانة، لا ما هو المتعارف من أنّه يكونُ المالُ للمبضع، والعملُ من الآخر، ولمَّا صحَّ استعانةُ المضاربِ بالأجنبيّ؛ فلأن يصحَّ استعانتُهُ بربِّ المال، وهو أشفقُ عليه كان أولى. انتهى. فلذا فسَّرَه القُهُسْتَانِيُّ بقوله: أي يستعينَ المضاربُ بأحدٍ في التجارة. كما في (( النهاية ) )، ولو كان المستعانُ ربُّ المالِ فيبيعُ ويشتري للمضارب. انتهى.
(4) قوله: خلافا لزفر - رضي الله عنه -؛ فإنّ عندَه تفسدُ المضاربةُ بإبضاعِه ربّ المال؛ لأنَّ ربَّ المالِ حينئذٍ متصرِّفٌ لنفسه، وهو لا يصلحُ أن يكونَ وكيلًا فيه، فيكون مستردًَّا.
ولنا: إنَّ التصرُّفَ في المضاربةِ لمَّا كان حقًَّا للمضاربِ فربُّ المالِ يصلحُ أن يكون وكيلًا عنه في التصرُّفِ فيه؛ فلذا قالوا: إنَّ المضاربَ لو أمرَ ربَّ المالِ أن يبيعَ أو يشتريَ له جاز.