فهرس الكتاب
] عنه ضَمِنَ وله ربحُه (1) ، ولا أن يزوِّجَ [ (2) ] عبدًا، أو أمةً من مالها): أي من (3) مال المضاربة، (ولا أن يشتري[(4)
(1) أي ضمن المضارب؛ لأنّه تصرَّف بغير أمره، فصار غاصبًا، وكان المشترى له، وله ربحُه الذي حصلَ منه، وعليه خسرانُه، وإن لم يتصرَّف فيه حتى ردَّه إلى البلد الذي عيَّنه برئ من الضَّمان؛ لأنّه أمين خالفَ ثم عاد إلى الوفاق، ورجع المالُ مضاربةً على حاله؛ لأنَّ المالَ باقٍ في يدِه بالعقد السابق، وهذا إذا صدرَ من ربِّ المال عند عقد المضاربة. ينظر: (( المنح ) ) (ق2: 201/أ-ب) .
(2) قوله: ولا أن يزوّج… الخ؛ يعني وليس للمضارب أن يزوِّجَ عبدًا أو أمة من مال المضاربة، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أن يزوّج الأمة؛ لأنّه يستفيدُ بتزويجها المهر، وسقوطَ النفقة، ولهما: إنَّ التزويجَ ليس من أعمالِ التجارة، وعقدُ المضاربةِ لا يتضمّن إلا التوكيل بأعمالِ التجارة، فصار كالكتابة والعتقِ على مال، فإنّهما اكتساب، ولكن لما لم يكونا من أعمالِ التجارةِ لم يدخلا في عقد المضاربة. [ينظر: (( المنح ) ) (ق2: 201/ب) ] .
(3) في ف: في.
(4) قوله: ولا أن يشتري… الخ؛ يعني وليسَ للمضاربِ أن يشتريَ من يعتق بالشراءِ على ربِّ المال، سواء كان ذلك العتقُ لقرابةِ بأن كان العبدُ المشترى ذا رحمٍ مُحَرَّمٍ منه كأبيه وابنه، أو ليمين بأن قال ربُّ المال: إن اشتريتَ فلانًا فهو حرّ، والمضاربُ اشتراه، ووجهه: إنَّ عقدَ المضاربة إنّما شرعَ لتحصيل الربح، وهو لا يكون إلاَّ بالتصرُّف مرَّة بعد أخرى، وذا لا يتحقّق فيمن يعتقُ على ربِّ المال، بخلافِ الوكيلِ بشراء العبد، حيث يجوز له أن يشتريَ مَن يعتقُ على الموكِّل؛ لأنَّ التوكيل مطلق، فيجري على إطلاقه، وهاهنا مقيَّدٌ بمال يمكنُ التجارةُ فيه، حتى لو وجدَ في الوكالةِ أيضًا ما يدلَّ على التقييد، بأن قال: اشترِ لي عبدًا أبيعه أو استخدمُه، أو جاريةً أطؤها كان الحكم كذلك. [ينظر: (( الرمز ) ) (2: 172) ]