فهرس الكتاب
] مَن يُعْتَقَ على ربِّ المال)، سواء كان قريبَه، أو قال ربُّ المال: إن اشتريتَ فلانًا فهو حرّ، (فلو شَرَى [(1) ] كان له لا لها): أي كان للمضاربِ لا للمضاربة.
(ولا مَن يعتقَ عليه[(2)
(1) قوله: فلو اشترى… الخ؛ يعني المضاربُ لو اشترى مَن يعتقُ على ربِّ المال صار مشتريًا لنفسه، وضمنَ لربُّ المال؛ لأنّه نقدَ الثمنَ من مالِ المضاربة، وعندما مالك - رضي الله عنه: لو كان عالمًا موسرًا ضمن، وإلا لا، ذكرَه العَيْنِيُّ [في (( الرمز ) ) (2: 172) ] ، وغيرُه.
(2) قوله: ولا مَن يعتق عليه… الخ؛ يعني وليسَ للمضاربِ أن يشتريَ مَن يعتقُ عليه ذلك للمضاربة إن كان في المالِ ربح؛ لأنّه يعتق نصيبه ويفسدُ بسببهِ نصيبُ ربِّ المال؛ لانتفاءِ جوازِ بيعِه؛ لكونهِ مستسعى لا يجوز بيعه، أو يفسدُ نصيبُ ربِّ المالِ عند أبى حنيفة - رضي الله عنه -، ويعتق عندهما، بناء على تجزؤ الإعتاقِ وعدمه، والمرادُ من الربح: أن يكون قيمةُ العبدِ المشترى أكثرَ من رأسِ المال، سواء كان في جملةِ رأسِ المالِ ربح أو لا؛ لأنّه إذا كان قيمةُ العينِ مثلُ رأسِ المالِ أو أقلّ لا يظهرُ ملكُ المضاربِ فيه، بل يجعلُ مشغولًا برأسِ المال حتى إذا كان رأسُ المالِ ألفًا، وصار عشرة آلاف.
ثمَّ اشترى المضاربُ مَن يعتقُ عليه، وقيمته ألف أو أقلّ لا يعتقُ عليه، وكذا لو كان له ثلاثةُ أولاد أو أكثر، وقيمةُ كلُّ واحدٍ ألفٌ أو أقلّ، فاشتراهم لا يعتقُ منهم واحد؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهم مشغولٌ برأسِ المال، ولا يملكُ المضاربُ منهم شيئًا حتى تزيدَ [قيمة] كلُّ عينٍ على رأسِ المال على حدة من غير ضمّه إلى آخر؛ لأنّه يحتملُ أن يهلك منهم اثنان، فيتعيّن الباقي لرأس المال، ولعدمِ الأولويّة. [ينظر: (( التبيين ) ) (5: 61) ] .