فهرس الكتاب
] إن كان ربح، ولو فعل [ (1) ] ضَمِن (2) ، وإن لم يكنْ [ (3) ] ربح صَحّ، فإن زادتْ [ (4) ] قيمتُهُ عتقَ حصّتُه، ولم يَضْمَنْ شيئًا)؛ لأنَّه لا صنعَ له في زيادةِ القيمة، (وسعي العبدُ[(5)
(1) قوله: ولو فعل… الخ؛ يعني لو اشترى مَن يعتقُ عليه، وقيمتُهُ أكثرُ من رأسِ المالِ ضمنَ المضارب؛ لأنّه يصيرُ مشتريًا ذلك العبد لنفسه، فيضمنُ بالنقدِ من مال المضاربة.
(2) لأنّه يعتق نصيبه ويفسدُ بسببهِ نصيبُ ربِّ المال؛ لانتفاءِ جوازِ بيعِه؛ لكونهِ مستسعى لا يجوز بيعه، والمرادُ من الربح: أن يكون قيمةُ العبدِ المشترى أكثرَ من رأسِ المال، سواء كان في جملةِ رأسِ المالِ ربح أو لا؛ لأنّه إذا كان قيمةُ العينِ مثلُ رأسِ المالِ أو أقلّ لا يظهرُ ملكُ المضاربِ فيه، بل يجعلُ مشغولًا برأسِ المال. ينظر: (( التبيين ) ) (5: 61) .
(3) قوله: وإن لم يكن… الخ؛ يعني وإن لم يكن في المالِ ربحٌ صحَّ اشتراؤه للمضاربة؛ لأنّه إذا لم يزدْ قيمتُهُ على رأسِ المالِ لا يعتقُ عليه، إذ لا ملكَ للمضاربِ فيه؛ لكونه مشغولًا برأسِ المال، فيمكنه أن يبيعَه للمضاربة فيصحّ.
(4) قوله: فإن زادت… الخ؛ توضيحُهُ أنّه إذا ظهرَ ربحُ في المشترى بعد الشراءِ بأن كان رأسُ المالِ ألف درهم، وكانت قيمةُ ذلك العبدُ المشترى وقت الشراءِ كذلك أو أقلَّ منه، ثمَّ زادت قيمتُهُ على رأسِ المالِ بأن صارت ألفًا وخمسمئة عتقَ نصيبُ المضارب؛ لأنّه ملكَ بعض قريبه، فوجب أن يعتقَ بقدره، ولم يضمنْ لربِّ المالِ شيئًا من قيمتِه؛ لأنّه لا صنعَ في زيادةِ القيمة، وإنّما أعتقَ عليه بطريقِ الحكمِ بسبب زيادة القيمةِ من غير اختياره، فصار كما إذا ورثه مع غيره؛ بأن اشترتِ امرأةٌ ابنَ زوجها ثمَّ ماتت وتركت هذا الزوج وأخًا، عتقَ نصيبُ الزوج، ولا يضمنُ شيئًا لأخيها.
(5) قوله: وسعىُ العبد… الخ؛ لأنّه احتبست مالية العبد عند العبد فيسعى فيه، واعلم أنّ في هذه الصورةِ كان ولاءُ ذلك العبدِ بينهما عند الإمام، وعندهما: عتق كلُّه وسعى العبدُ في رأسِ المال وحصَّة ربِّ المالِ من الربح، وهذا بناءً على اختلاف تجزؤ الربح وعدمه.