الصفحة 3655 من 4657

] في قيمةِ حصّتِهِ منه): أي في قيمةِ حصّةِ ربِّ المالِ من العبد.

(مضاربٌ بالنِّصفِ[(1)

(1) قوله: مضارب بالنصف… الخ؛ يعني لو اشترى المضارب بالنصف أمةً بألف، وقيمتُها ألف، فوطئها فولدت ولدًا يساوي ألفًا، فادَّعى المضاربُ ذلك الولد، فصارت قيمةُ الولدِ ألفًا وخمسمئة، فربُّ المالِ إن شاءَ استسعى ذلك العبد في ألفٍ ومئتين وخمسينَ درهمًا أو أعتقه، فإذا قبضَ ربُّ المال: أي الألف من ذلك العبدِ ضمنَ المضاربُ نصفَ قيمة الأمة.

واعلم أنَّ المصنّف - رضي الله عنه - لم يقيد قوله: فادّعاه؛ بكون المضاربُ في حالِ اليسارِ عند الدعوة، كما قيَّده به في (( الكَنْز ) )، وغيره، فإنّه قيدٌ اتِّفاقيٌّ بالنظرِ إلى الولدِ والأمّ جميعًا، فإنّه كما لا يضمن قيمةَ الولدِ موسرًا لا يضمنُ معسرًا، بل يستسعى ربُّ المالِ الولد، وأيضًا كما يضمنُ المضارب نصف قيمةِ الأمّ موسرًا، كذلك يضمن نصف قيمتها معسرًا؛ لأنّه ضمانُ التملُّك، فلا يختلف باليسار والاعسار كما تحققه إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت