فهرس الكتاب
] قد أذنَ بالدَّفعِ مضاربة، فللمضاربِ الثَّاني ما شَرَطَ له المضاربُ الأَوَّل، فما رزقَ اللهُ المضاربَ الأَوَّل، وهو الثُلُثَان يكونُ نصفينِ بينه وبين ربِّ المال.
(ولو قيل [(1) ] : ما ربحتَ [فهو بيننا نصفان] (2) ، ودفع بالنِّصف، فللثَّاني نصف، ولهما نصف)؛ لأنَّ ربحَ [ (3) ] المضاربِ الأوَّل النصف، وهو مشتركٌ بينه وبين ربِّ المال.
(1) قوله: ولو قيل… الخ؛ يعني ولو قال ربُّ المالِ للمضاربِ الأوّل: ما ربحتَ من شيءٍ فهو بيننا نصفان، والحال أنّ المضاربَ الأوّل دفعَ إلى غيرِه بالنصف، فلذلكَ الغيرُ النصف، والباقي بين المضاربِ الأوّل وربَّ المالِ على السوية.
(2) زيادة من أ و ب و م.
(3) قوله: لأنَّ ربح… الخ؛ تقريره: إنَّ المضاربَ الأوّل شرطَ للمضارب الثاني نصفَ الربح، وذلك الشرطُ صحيح؛ لكونِهِ بإذنِ المالك، فيستحقُّ المضاربُ الثاني ذلك النصف على وفقِ الشرط، والباقي وهو النصف يستوي فيه ربُّ المالِ والمضاربُ الأوّل، فيكون بينهما نصفين، فإنَّ ربَّ المالِ لم يشترطْ لنفسه إلا نصفَ ما ربحه المضارب الأوّل، وهو لم يربحْ إلا النصف، ولا فرقَ في هذه الصورةِ والصورةِ السابقةِ إلا من حيثُ اشتراطُ المضارب الأوّل للمضاربِ الثاني، فإنَّ في الصورةِ السابقةِ شرطَ له الثلث، فكان ما بقيَ بينهما، وفي هذه الصورةِ شرطَ له النصف، فكان النصفُ الباقي بينهما.