فهرس الكتاب
] بالمعروف، وضَمِنَ الفضل): أي إن أنفق زائدًا على المعروف ضَمِنَ (1) الفضل، (وردُّ ما بقي [(2) ] في يدِه بعد قدومِ مصرِهِ إلى مالِها): أي ما بقي من الطَّعام ونحوِه.
(وما دون سفرٍ [(3) ] (4) يغدو إليه، ولا يبيتُ بأهلِه كالسَّفر، وإن باتَ كسوقِ مصرِه (5) ، فإن رَبِحَ أخذَ ربُّ المالِ ما أنفقَ [المضاربُ] (6) من رأسِ ماله (7) ): أي أخذَ [ (8) ] من الرِّبحِ ما أنفقَ المضاربُ من رأس المال، حتَّى يتمَّ رأسُ المال، فإن فَضَلَ شيءٌ قُسِم[ (9)
(1) في ف: وضمن.
(2) قوله: وردَّ ما بقيَ… الخ؛ لأنَّ الاستحقاقَ قد انتهى بالرجوعِ إلى مصره، كما أنَّ الحاجَّ من الغير إذا بقيَ شيءٌ من النفقةِ في يده بعد رجوعِه يردُّه إلى من حجَّ من جانبه.
(3) قوله: وما دون سفر… الخ؛ يعني إن كان خروجُ المضاربِ دون السفر، وهو مسيرةُ ثلاثة أيّامٍ ولياليها، فإن كان بحيث يغدو ويذهب إلى ما دونه، ولا يبيتُ بأهله؛ أي لا يكون في جميعِ الليلِ عند أهله، فهو في حكمِ السفر، فنفقتُهُ إن عملَ فيه في مالِ المضاربة؛ لكونِ خروجِهِ لأجلها، فصارَ محبوسًا لها، وإن كان بحيث يغدو ثم يروحُ فيبيتُ بأهله، فحكمُهُ حكمُ المصر، ويكون كالسوقيّ، فنفقته في مالِ نفسِه؛ لأنَّ أهلَ المصرِ يتّجرون في المصر، ويبيتون في منازلهم.
(4) في ق: السفر.
(5) ووجه الفقرق أن النفقة تجب بإزاء الاحتباس كنفقة القاضي ونفقة المرأة، والمضارب في المصر ساكن بالسكنى الأصلي، وإذا سافر صار محبوسًا بالمضاربة فيستحق النفقة فيه، وهذا بخلاف الأجير لأنه يستحق البدل لا محالة فلا يتضرر بالإنفاق من ماله، وتمامه في (( الهداية ) ) (3: 211) .
(6) زيادة من أ.
(7) في أ: المال.
(8) قوله: أي أخذ… الخ؛ حاصله: إنَّ المضاربَ إذا أنفقَ من مالِ المضاربةِ فربحه يأخذُهُ ربُّ المال [حتى يتمّ] رأس ماله كاملًا، فيكون النفقةُ مصروفه إلى الربح دون رأس المال، فإذا استوفاه كان ما يبقى بينهما على ما شرط.
(9) قوله: فإن فضلَ شيء قسم؛ فإنّ قسمةَ الربحِ إنّما شرعت بعد تسليم رأس المال.