فهرس الكتاب
(مضاربٌ بالنِّصْفِ شَرَى بألفِها بُزًَّا(1) [ (2) ] ، وباعَه بألفين، وشَرَى بهما عبدًا فضاعا في يدِه، غرمَ [المضاربُ] (3) ربعهما، والمالكُ الباقي، وربعُ العبدِ للمضارب، وباقيه لها، ورأسُ المالِ ألفانِ وخمسمئة، ورابحَ على ألفين فقط): أي اشترى بالألفِ ثوبًا، وباعَهُ بألفين، وشرى (4) بألفين عبدًا، ولم يدفَعْهما إلى البائع، حتى ضاعَ الألفان (5) في يدِ المضارب، غرمَ المضاربُ ربعَ الألفين؛ لأنَّه ملكُ المضارب[ (6)
(1) قال محمّد في (( السير الكبير ) ): البزُّ عند أهلِ الكوفة: ثياب الكتانِ والقطن، لا ثيابُ الصوفُ والخزّ. ينظر: (( البناية ) ) (7: 718) .
(2) قوله: بزًا؛ قال محمّد في (( السير الكبير ) ): البزُّ عند أهلِ الكوفة: ثياب الكتانِ والقطن، لا ثيابُ الصوفُ والخزّ. كذا في (( البناية ) ) (7: 718) ؛ لأنَّ المضاربَ لما باعَ البزَّ بألفين ظهرَ الربحُ بقدرِ الألف، فيملكُ المضاربُ نصفَه، وهو خمسمئة، فإذا اشترى بالألفين عبدًا صار ربعُ العبدِ له، وثلاثةُ أرباعه لربّ المال، فإذا هلكَ الثمنُ كان ما يخصُّ الربع على المضارب، وما يخصُّ ثلاثة أرباع على ربِّ المال، وهو ظاهرٌ على مَن له ذوقٌ سليم، وطبع مستقيم.
(3) سقطت من ق. وفي ج: مضارب.
(4) في ف: اشترى.
(5) في ف: ألفان.
(6) قوله: لأنّه ملك المضارب… الخ؛ تقريره: إنَّ المالَ لما صارَ ألفين ظهرَ الربحُ في المالِ وهو ألف، وكان بينهما نصفين، فنصيبُ المضاربِ منه خمسمئة، فإذا اشترى بالألفينِ عبدًا صار مشتركًا بينهما، فربعُهُ للمضارب وثلاثةُ أرباعه لربّ المال، ثم إذا ضاعَ الألفان قبل النقد كان عليهما ضمانُ العبدِ على قدر ملكهما في العبد، فربعُهُ على المضارب، وهو خمسمئة، وثلاثةُ أرباعه على المالك، وهو ألف وخمسمئة، ونصيبُ المضاربِ وهو الربع، يخرجُ من المضاربة؛ لأنّ نصيبَه مضمونٌ عليه، ومالُ المضاربةِ أمانة، ومن الظاهر أنَّ بين كونِ الشيء وبين كونِه أمانة منافاة؛ لأنّه لو لم يخرجْ نصيبُ المضارب من المضاربةِ يجتمعُ الضمان مع كونه أمانة، وهذا غير جائز، ويبقى ثلاثةُ أرباعِ العبد على المضاربة؛ لأنّه ليس فيه ما ينافي المضاربة؛ لأنّ ربَّ المال موكّل، وفرارُ الضمانِ إنّما يكون على الموكّل.