الصفحة 3683 من 4657

الأمانة، فيعتبرُ أقلُّ الثَّمنين (1) [ (2) ] .

(ولو شَرَى [(3) ] بألفِها عبدًا يعدلُ ضعفَه [ (4) ] ، فقتلَ رجلًا خطأً[ (5)

(1) وهو خمسمئةٍ لثبوتِهِ من كلِّ وجه، والأكثرُ ثابتٌ من وجهٍ دون وجه، بالنظر إلى أنّه بيعُ مالهِ بماله. ينظر: (( العناية ) ) (7: 446) .

(2) قوله: فيعتبرُ أقلّ الثمنين؛ وهو خمسمئةٍ لثبوتِهِ من كلِّ وجه، والأكثرُ ثابتٌ من وجهٍ دون وجه، بالنظر إلى أنّه بيعُ مالهِ بماله. كذا في (( العناية ) ) (7: 446) .

(3) قوله: ولو شرى… الخ؛ يعني إنّ المضاربَ بالنصفَ لو اشترى بألفِ المضاربةِ عبدًا تساوي قيمتُهُ ألفين، فقتلَ ذلك العبدُ رجلًا قتلًا خطأً، فأمرَ بالدَّفعِ أو الفداء، فإذا دفعا العبدَ إلى وليِّ المقتولِ انتهت المضاربةُ بهلاكِ مالها بالدفعِ بلا بدل، وكذا إن فديا خرجَ العبدُ عن المضاربة، أمّا خروجُ حصَّةِ المضاربِ فلتقرُّرِ ملكِهِ في العبد بالفداء، فصار كالقسمة، وأمّا خروجُ حصَّةُ المالكِ فسلامةِ الحصّة منه بضمانِ الفداء، فربعُ الفداءِ على المضارب، وباقيه وهو ثلاثةُ أرباعِهِ على المالك؛ لأنَّ الفداءَ مؤنةُ الملك، فيتقدَّر بقدره، وقد كان الملكُ بينهما أرباعا، فكذا الفداء.

(4) قوله: يعدل ضعفه؛ إنّما قيّد به لأنه لو كان قيمتُهُ ألفًا فجنايته على ربِّ المالِ بلا خلاف. كذا في (( البناية ) ) (7: 722) .

(5) قوله: فقتلَ رجلًا خطأ؛ اعلم أنّ العبدَ المشترى في المضاربةِ إذا جنى خطًا لا يدفعُ بها حتى يحضرَ المضاربُ وربُّ المال، سواء كان الأرشُ مثلُ قيمةِ العبدِ أو أقلّ أو أكثر، وكذا لو كانت قيمته ألفا لا غير، لا يدفع إلا بحضرتهما؛ لأنَّ المضاربَ له فيه حقُّ ملك، حتى ليس لربِّ المالِ أن يأخذه ويمنعُهُ عن بيعه، كالمرهون إذا جنى خطأً لا يدفعُ إلا بحضرةِ الراهنِ والمُرْتَهن، والحاصلُ أنّه يشترطُ حضرةُ ربِّ المالِ والمضارب للدَّفعِ دون الفداء، إلاَّ إذا أبى المضاربُ الدَّفعَ أو الفداء، وقيمتُه مثل رأسِ المالِ فلربِّ المالِ دفعه لتعيُّنه، فإن كان أحدُهما غائبًا، وقيمةُ العبدِ ألفا درهم، ففداه الحاضرُ كان متطوّعًا؛ لأنّه أدّى دينَ غيره بغيرِ أمره، وهو غير مضطرٌ فيه، فإنّه لو أقامَ البيِّنةَ على الشركةِ لا يطالبُ بحصَّةِ صاحبِه لا بالدفعِ ولا بالفداء. كذا في (( النهاية ) )، وذكر قاضي خان في (( فتاواه ) ): إنَّ المضاربَ ليس له الدفعُ والفداءُ وحده؛ لأنّه ليس من أحكامِ المضاربة؛ فلهذا كان إليهما. [ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 335) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت