] على هذه الدَّابّة بنيَّتها، وكسوتُك [ (1) ] هذا الثَّوب، وداري لك هبةً [ (2) ] تسكنُها)، فإنَّ قوله: تسكنُها ليس تميزًا [ (3) ] ، بل هو مشْوَرة (4) [ (5) ] .
(1) قوله: وكسوتك هذا الثوب؛ أي وتصحُّ الهبةُ بهذا القول؛ لأنَّ الكسوةَ يرادُ به التمليك، ألا ترى إلى قوله تعالى في كفَّارةِ اليمين: {أَوْ كِسْوَتُهمُ} [المائدة: 89] ، والكفارةُ لا تتعدّى بالمنافع، وكذا يقال: كسى فلانٌ فلانًا إذا ملَّكه لا إذا أعاره.
(2) قوله: هبة؛ ليس بقيدٍ بل لو قال: دارى لك عمري تسكنها، كان كذلك. نصَّ عليه في (( النهاية ) ).
(3) قوله: ليس تميزًا؛ وتفسيرًا فإنَّ الفعلَ لا يصلحُ تفسيرًا للاسم، فقد أشارَ عليه في ملكِهِ بأن يسكنها، فإن شاءَ قبل مشورته، وإن شاءَ لم يقبل.
(4) أي بمعنى الشورى، وهذا لا ينافي الهبة، بل تنبيه على المقصود بمنْزلة قوله هذا الطعام لك تأكله وهذا الثوب لك تلبسه. ينظر: (( الدرر ) ) (2: 217) .
(5) قوله: مشورة؛ بتسكين الشين وفتح الواو، وبضم الشين وسكون الواو، بمعنى الشورى: وهي استخراج رأي على غالب الظنّ.