فهرس الكتاب
] إن قبضَ في مجلسِها بلا إذن، أو بعدَهُ بإذن) (1) : [أي] (2) إذا قبضَ في مجلسِ الهبةِ بلا إذنٍ كان قبضًا؛ لأنَّ الهبةَ دليلُ الإذن، وبعد إنقضاءِ [مجلس الإذن] (3) لا بُدَّ أن يأذنَ الواهبُ صريحًا، (كمشاعٍ لا يُقْسَمُ) (4) : متعلِّقٌ بقولِهِ فتصح، والمرادُ به [أنَّه] (5) إذا قُسِمَ لا يبقى منفعة[ (6)
(1) بيانها: إنّه إذا أذنَ بالقبضِ صريحًا يصحُّ قبضُهُ في المجلس وبعده، ويملكه قياسًا واستحسانًا، ولو نهى عن القبضِ بعد الهبةِ لا يصحُّ القبضُ لا في المجلس ولا بعده، ولا يملكُهُ قياسًا، ولو لم يأذن له بالقبض، ولم ينهَ عنه إن قبضَ في المجلسِ صحَّ القبضُ استحسانًا لا قياسًا، وإن قبضَ بعد المجلسِ لا يصحُّ القبضُ قياسًا واستحسانًا، ولو كان الموهوبُ غائبًا فذهبَ وقبض، فإن كان القبضُ بإذنِ الواهبِ جازَ استحسانًا لا قياسًا، وإن كان بغيرِ إذنه لا يجوز. ينظر: (( جامع الرموز ) ) (2: 60) .
(2) سقطت من أ.
(3) في ب و ص و ف و م: المجلس.
(4) أي ليس من شأنه أن يقسم بمعنى لا يبقى منتفعًا به بعد القسمة أصلًا كعبد ودابة ولا يبقى منتفعًا به بعد القسمة من جنس الانتفاع الذي كان قبل القسمة كالبيت والحمام. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 356) .
(5) سقطت من ص و ف. وفي ب و م: ما.
(6) قوله: لا يبقى منفعة؛ أي لا يبقى منتفعًا به بعد القسمة أصلًا: كعبدٍ واحدٍ ودابّةٍ واحدة، أو لا يبقى منتفعًا به بعد القسمةِ من جنسِ الانتفاعِ الذي كان قبل القسمة: كالبيتِ الصَّغير، والحمار الصغير، والثوب الصغير. كذا في (( الدرر ) ) (2: 218) ، وإنّما صحَّ فيه الهبة؛ لأنَّ القبضَ لا يتصوّر فيه إلا بالقبضِ الناقص، وهو قبضُ الكلِّ فاكتفى به، قال في (( البحر ) ) (7: 286) : هبةُ المشاعِ فيما لا ينقسم تفيدُ الملكَ للموهوب له على وجهٍ لا يستحقُّ المطالبةَ بالقسمة؛ لأنّها لا تمكن، وأما المهايأة فلا تجب في ظاهر الرواية؛ لأنّها إعارة، فإنَّ كلَّ واحدٍ منهما يصيرُ معيرًا نصيبَه من صاحبه، والجبرُ على الإعارةِ غير مشروع، وفي رواية: تجب. انتهى.
والذي يفيدُه الزَّيْلَعِيّ [في (( التبيين ) ) (5: 93) ] أنّه يجبرُ على المهايأة؛ لأنّها قسمةُ المنافعِ والتبرُّعُ وقعَ في الغير فيكون إيجابًا في غيرِ ما تبرَّعَ به، فلا يبالي به، وإنّما المحظورُ الإيجابُ في عينِ ما تبرَّع به، وقال قاضي زاده بعد نقل أنّ المهايأة لا تجبُ مع صلةِ عن صاحب (( غاية البيان ) ): لعلَّ هذا الجوابَ غير صحيح؛ لأنَّ التهايؤ يجب، ويجري فيه جبرُ القاضي إذا طلبَه أحدُ الشركاء، ولا سيّما فيما لا يقسم، نصَّ عليه في عامَّة الكتب. كذا في (( حاشية العلامة طحطاويّ على الدر المختار ) ) (3: 396) .