الصفحة 3747 من 4657

وهذا الخلافُ مبنيٌّ على اشتراطِ القبض، هو يقول (1) المشاعُ محلُّ للقبض كما في البيعِ ونحوه، ونحن نقول [ (2) ] : القبضُ منصوصٌ عليه هاهنا فلا بُدَّ من كمالِه.

(1) في أ: بقول.

(2) قوله: ونحن نقول... الخ؛ تقريره: إنَّ القبضَ منصوصٌ عليه في الهبة، فيشترطُ وجوده على وجهِ الكمال، كما أنَّ استقبالَ القبلةِ لمّا كان منصوصًا عليه يشترطُ وجودُهُ على وجه الكمال، حتى لو استقبلَ الحُجْرَ لا تجوزُ صلاته مع أنّ كونه من البيتِ ثابتٌ بالسنّة، على أنَّ القبضَ ثبتَ مطلقًا، والمطلقُ يتناول الكامل، والكامل هو الموجود من كلّ وجه، والقبض في المشاع موجود من وجهٍ دون وجه؛ لأنَّ القبض عبارةٌ عن كون الشيءِ في حيز القابض، والمشاعُ ليس في حيّزه من كلّ وجه؛ لأنّه في حيّزه من وجه، وفي حيّز شريكِهِ من وجه، وتمامُهُ لا يحصلُ إلا بالقسمة؛ لأنَّ تميّز الأنصباء لا يحصلُ إلا بالقسمة، وهذا ممّا لا يقسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت