الصفحة 3752 من 4657

] (1) هبةُ ما مع الموهوبِ له بلا قبضٍ جديد، وما وهبَ[ (2)

(1) في ص: وثم.

(2) قوله: وما وهب… الخ؛ أي وتمَّ هبته بالعقد، أو هبةُ الواهب لطفله؛ لأنّه في قبض الأب، فينوب عن قبضِ الصغير؛ لأنّه وليّه، فيشترط قبضه، ولا فرقَ في ذلك بين ما إذا كان في يده أو في يد مودعه؛ لأنَّ يد المودع كيدِ المالك، بخلاف ما إذا كان مال الأب مرهونًا أو مغصوبًا أو مبيعًا بيعًا فاسدًا لم يتمّ الهبة بالعقد؛ لأنّه في يد غيره في صورةِ الرهنِ والغصب، أو في ملك غيره في صورة البيع الفاسد، فلا ينوب قبض المُرتهن والغاصب عن قبض الهبة للولد.

قال الشُّمُنِّيُّ في (( كمال الدراية ) ) (ق448) : وفي (( المبسوط ) ): وهب لابنه شيئًا معلومًا في يده جاز، وقبض الأب يكفي بلا قبوله، والإشهاد عليه للاختيار، والتحرُّز عن جحود سائر الورثة [بعد] موته، وفي (( الذخيرة ) ): لأنَّ كلَّ عقدٍ يتولاَّه الواحدُ يكتفى فيه بالإيجاب كبيع الأب مالَه لابنه الصغير، ولو وهبَ من طفلهِ دارًا وهو ساكنها، ومتاعه فيها صحَّت الهبة وملكَها الابنُ بمجرَّدِ قوله: وهبتُها له؛ لأنّها في يده، وسكناه ومتاعُه فيها لا ينافي يده عليها، بل تقرُّرها، فتكون الدارُ في قبضه وهو الشرط، ولو كان ساكنُها غيرَه بأجرٍ لا تجوز الهبة؛ لعدم قبض الأب؛ لأنَّ قبض المستأجِّر لنفسه، ولو كان بغير أجرٍ جازت الهبة، وملكها الابنُ بمجرَّدِ العقد. كذا عن (( المنتقى ) ). انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت