الصفحة 3753 من 4657

] لطفلِهِ بالعقد، وما وهبَ[ (1)

(1) قوله: وما وهب… الخ؛ يعني وتمَّ هبةُ ما وهبَه الأجنبيُّ لذلك الطفل بقبضه لو كان الطفلُ عاقلًا مميّزًا يعقلُ التحصيل، ولو كان أبوه حيًّا؛ لأنّه في التصرُّف النافع يلحق بالبالغِ استحسانًا، وتتمّ أيضًا بقبضِ أبيه حال صغره أو جدّه أو وصيِّ أحدهما سواء كان الطفلُ في حجرهم أو لا؛ لأنَّ لهؤلاء ولاية عليه؛ أمّا الأب فظاهر، وأمّا غيره من الجدّ والوصي فلقيامهم مقامَ الأب، وقال الشافعيّ - رضي الله عنه: لا يصحُّ قبضُ الصغير بنفسه وإن كان عاقلًا، وهو القياس؛ لأنّه لا اعتبارَ بعقله قبل البلوغ؛ لأنَّ الولاية عليه لا تزولُ عنه قبله، فلو اعتبرَ بعقله وجعلَ له ولايةُ التصرّف لما نفذَ تصرُّف غيره، ولما كان له حاجةٌ إليه.

ووجه الاستحسان: إنّ عدم اعتبارِ عقله قبل البلوغ للنظر له ودفع الضرر عنه، وذلك فيما كان متردّدًا بين النفع والضرر، وأمّا النفعُ المحض فيعتبرُ عقلُه فيه، ويلحقُ بالبالغ كما في كسبه للمباحات؛ ولذا قال في (( البحر ) ) (7: 289) نقلًا عن (( المبتغى ) ): من وهبَ لصغير يعبر عن نفسه شيئًا فردَّه يصحّ، كما يصحُّ قبوله. انتهى. [ينظر: (( كمال الدراية ) ) (ق448) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت