فهرس الكتاب
] أجنبي له بقبضِهِ عاقلًا، أو قبضِ أبيه، أو جدِه، أو وصيِّ أحدِهما، أو أمٍّ هو معها [ (1) ] ، أو أجنبي يُرَبيه وهو معه، أو زَوْجِها لها [ (2) ] بعد الزَّفاف): أي زوجَ الطِّفل[ (3)
(1) قوله: أو أم هو معها… الخ؛ أي وتتمُّ هبةُ أجنبيٍّ للطفلِ بقبض أمٍّ أو أجنبيٍّ يربيه سواءً كان قريبًا أو أجنبيًّا لو كان ذلك الطفل في حجرهما؛ لأنَّ لمَن هو في يده ولاية التصرّف النافعِ له، وتحصيلُ المال من أوفر المنافع، فكان ذلك لثبوتِ يدهم عليه، حتى لا يكون لغيرهم أن يَنْزعه من أيديهم، فكانوا أحقّ بحفظه وتحصيلُ المالِ له من ضروراتِ حفظه؛ لأنّه لا يبقى عادةً إلا بفوتِ ملبوس، فقاموا في هذا مقامَ الوليّ عند عدم الولي؛ لكونه نفعًا محضًا. [ينظر: (( التبيين ) ) (5: 96) ] .
(2) قوله: وزوجها لها؛ يعني أو تتمّ هبةُ ما وهبه للطفلةِ بقبضِ زوجها، ولو مع حضرة الأبِ بعدما زُفَّت الطفلةُ إليه في الصحيح؛ لأنَّ الأبَ أقامه مقامَ نفسِه في حفظها، وقبض الهبة منه، ولو قبضَه الأبُ أيضًا صحّ؛ لأنَّ الولايةَ له، واشتراطُ الزفافِ لثبوت ولاية الزوج؛ لأنّها إنّما يملكه باعتبارِ أنّه يعولها، وذلك بعد الزفاف، فلا يصحّ قبض الزوجِ قبل الزفاف؛ لأنّه [لا] يعولها قبله، ولا يشترطُ أن يكون ممّا يجامع مثلها في الصحيح، صرَّح به الزَّيْلَعِيّ - رضي الله عنه - [في (( التبيين ) ) (5: 96) ] ، وغيره، ومن ثمّ أطلقه المصنِّف - رضي الله عنه - في (( المتن ) )، ولو قبضت نفسها وهي تعقل جاز. كما صرَّحوا به.
(3) قوله: زوج الطفل؛ الطفلُ الولدُ الصغيرُ من الإنسانِ والدوابّ، قال ابنُ الأَنْبَارِيّ: ويكون الطفلُ بلفظٍ واحدٍ للمذكَّر والمؤنَّث والجمع، قال الله تعالى: {أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} [النور: 31] ، و يجوزُ المطابقة في التثنية والجمع والتأنيث، فيقال: طفلةٌ وطفلاتٌ وأطفالٌ، وكلُّ أنثى إذا ولدت فهي طفل، قال بعضهم: ويبقى هذا الاسم للولد حتى يميّز، ثمّ لا يقال: بعد ذلك طفل بل صبيّ وحَزَوّر ويافع ومُراهق وبالغ، وفي (( التهذيب ) ): يقال له طفل إلى أن يحتلم. كذا في (( المصباح المنير ) ) (2: 571) .