الصفحة 3757 من 4657

]؛ لأنَّهُ محبوسٌ بدينٍ كلِّ واحدٍ (1) بكماله.

(كتصدقٍ عشرة[(2)

(1) في ص: أحد.

(2) قوله: كتصدّق عشرة… الخ؛ وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - في رواية (( الجامع الصغير ) )، وعندهما: يصح على غنيين أيضًا، ففرَّق أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - على هذه الرواية بين الصدقة: وهو ما يدفع إلى الفقير ولو كان بلفظ الهبة، وبين الهبة وهو ما يدفع إلى الغنى ولو كان بلفظ الصدقة، وسوَّى بينهما في عدم الصحةِ في روايةِ الأصل حيث قال عقبَ مسألة الهبة: وكذلك الصدقة: أي لا تجوزُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - على رجلين، كما لا تجوزُ الهبة، والأظهر أنَّ عنه في المسألة روايتين: فوجه رواية الأصلِ أنّ تمامَ الصدقةِ بالقبض، وكلُّ واحدٍ يلاقي شائعًا فلا يتمّ به الصدقة كما لا يتمُّ به الهبة.

ووجه رواية (( الجامع ) ): إنّ الصدقةَ يرادُ بها وجهُ الله تعالى؛ ولهذا لم يكن فيها رجوع، وإنّما تقع للفقيرين بطريق النيابة، والله تعالى واحدٌ لا شريكَ له، فلا يتمكَّنُ الشيوع فيها، وصارت كالهبة إذا وقعت لواحدٍ وقبضها اثنان بحكمِ النيابة، والهبةُ يراد به الغنيان فيقع فيها الشيوع، وقيل: المراد بالصدقةِ المذكورةِ في الأصل الصدقةُ على الغنيين، وعلى هذا لا مخالفةَ بين الروايتين. كذا في (( كمال الدراية ) ) (ق449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت