الصفحة 3760 من 4657

] أحقُّ بهبته (1) ما لم يثبت (2 ) ) ) (3) : أي ما لم يعوض [ (4) ] ، وعند الشَّافِعِيِّ (5) - رضي الله عنه - لا تصحُّ إلا [ (6) ] في هبةِ الوالدِ لولدِه؛ لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم - [ (7) ] : (( لا يرجعُ الواهبُ في هبةٍ إلاَّ الوالدُ فيما يهبُ لولده ) ) (8)

(1) في أ: بهبة.

(2) في ص و م: يثب.

(3) من حديث عمر و ابن عباس و أبي هريرة - رضي الله عنهم - وغيرهم، في (( المستدرك ) ) (2: 60) ، وقال حديث صحيح على شرط الشيخين، و (( سنن الدارقطني ) ) (3: 43) ، و (( سنن ابن ماجه ) ) (2: 798) ، (( سنن البيهقي الكبير ) ) (6: 181) وهذا اللفظ مذكور فيه.

(4) قوله: أي ما لم يعوض؛ فإنّ الإثابةَ هو التعويض، قال في (( منتهى الأرب ) ): أثابه الله: يا داش هداد الله. انتهى.

(5) ينظر: (( النكت ) ) (ص675) ، و

(6) قوله: لا يصحّ إلا… الخ؛ وبه قال مالكٌ - رضي الله عنه - وأحمد - رضي الله عنه - في ظاهرِ مذهبه، وعن الشافعيّ - رضي الله عنه - في غير الأب من الأصولِ قولان: أصحّهما أنّه كالأب؛ لأنّه مثلَه في حصولِ العتق بشرائه ووجوب النفقة وسقوط القصاص.

(7) قوله: لقوله - صلى الله عليه وسلم -؛ هذا استدلالٌ بالرواية، وأمّا الاستدلالَ بالدرايةِ فهو أنَّ الرجوعَ يضاد مقتضى العقد، وهو التمليك، والعقد لا يقتضي ما يضادّه، ولا يقال: إنّ هذه العلةُ موجودةٌ في هبةِ الوالدِ للولدِ أيضًا، فيلزمُه أن لا يصحَّ الرجوعُ فيها أيضًا؛ لأنا نقول: جوازُ الرجوعِ في هبةِ الوالد لولده على أصله - رضي الله عنه -، فإنَّ من أصله أنَّ للأب حقّ في مال ابنه؛ لأنّه جزؤه أو كسبه، فالتمليكُ من نفسه من وجه.

(8) من حديث ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - في (( جامع الترمذي ) ) (4: 442) ، وقال: حسن صحيح، ولفظه عنده: (( لا يحلّ للرجل أن يعطي عطية، ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ومثل الذي يعطي العطية، ثمّ يرجعُ فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه ) )، وفي (( صحيح ابن حبان ) ) (11: 524) ، و (( مستدرك الحاكم ) ) (2: 53) وصححه، و (( سنن النسائي ) ) (4: 121) ، وغيرهم، وينظر: (( نصب الراية ) ) (4: 124) ، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت